الصفحة 3629 من 6465

111/7] أخذتم منها مما يحكم فيها عليكم, لكن النظر في ذلك راجع إليكم. وأنتم أولى من استبرأ لعرضه ودينه, وكون الجماعة تَأبَى ترك الزيادة ليس بحجة يعسر مثلها, فليسوا هم المحاسبين يمو القيامة على أخذها دونكم, بل أنتم المطلوبون بذلك, فينبغي لكم أل تلتفتوا إلى قول الجماعة. وأجاب أيضًا في جواب آخر نحو ما تقدم قال فيه رحمه الله: وجدت لكم كتابًا تسألون فيه مرتب مسجد أحدث منذ ثلاثين سنة, ودرهمين آخرين أحدثت قبلهما إلى التكلم والاقراء محدث أيضًا, وقد عرفتم مذهبي في هذه المحدثات فلا أعيده.

[قراءة كتب المواعظ في المساجد]

وسئل الحفار عن قراءة هذه الكتب في المساجد.

فأجاب بأن قال: أما قراءة كتب الوعظ وغيره في المساجد فذلك من المستحب الحسن. وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخول أصحابه بالموعظة, فسواء كان الوعظ بكلام من عند الواعظ أو بقراءة كتاب يتضمن الوعظ فذلك كله أمر معمول به, لكن يشترط في ذلك أن يكون الواعظ من الكتاب أو مما يلقيه الواعظ من حفظه أن يكون صحيحًا لا ترده القواعد العلمية, لأن الكتب الموضوعة في الوعظ قد اشتملت على باطل كثير, وعلى أمور شنيعة ومناكر فاحشة, تضاف إلى الرسل والأنبياء وعلى قصص باطل ترده القواعد العلمية فمن أخذ في هذه الطريقة فليتخير ما يحفظ إن كان يعظ من كتاب, وهذا يحتاج إلى حظ وافر من الطلب, وجرت عادة بعض فقهاء المواضع يُقرئون التاس كتبًا في المساجد, ولا يحل لمسلم قراءتها ولا سماعها إل منكرًا, لأنها محض الباطل؛ منها كتاب يسمى إسلام أبي ذرٍّ في سفرين كله زور وكذب, وكتب كثيرة تشبهه, فليتحفظ الإنسان من مثل هذا. وكان هذا السائل قد ولي قراءة هذه الكتب في مسجده فأراد أن يعوض من ذلك إقراء القرآن وتعليم الجمهور, وأراد أن يصرف ما وقف لقراءة الكتب من أحباس معينة لذلك إلى الاقراء والتكلم.

فأجاب أبو إسحاق بأن قال: ما ذكرتم من تعويضكم عن قراءة الكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت