الصفحة 3630 من 6465

112/7] إقراء القرآن, فإقراؤه على وجه التعليم للجماعة وغيرهم من أعظم القربات, لكن الأخذ عليه من ذلك غير سائغ, لأن خلاف غرض المحبس يأخذه على الإقراء يالتأويل ترك للجادة وأخذ في بليات الطرق.

[جواز صرف الأحباس بعضها في بعض]

وسئل ابن لب عن مسجد عليه أصول زيتون محبسة تؤخذ غلتها في كل عام, ويصرف منها في استصباح المسجد ما يحتاج إليه بطول العام, ويبقى منه فضل في كل عام, وأئمة سائر المواضع ينتفعون بذلك الفضل في استصباح مساجدهم ومنافعهم الخاصة بهم, فهل يجوز ذلك لهم أو يكون الفضل للإمام بالمسجد المذكور وينتفع به لنفسه أو بموضع غير ذلك ؟

فأجاب: يجوز للناظر في أصول الزيتون المحبسة المذكورة أن يصرف ما يفضل عن زيتها في مصالح المسجد ومنافعه ببيعه وصرف ثمنه في ذلك, وإن صرف لخدمة المسجد لأجل خدمتهم له فحسنٌ للإمام والمؤذن وشبههما مما يحتاج المسجد إليه. وأما صرف الفاضل لمساجد أخرى أو لأئمتها وخدمتها ففيها اختلاف في المذهب, فقد كان فقهاء قرطبة وقضاتها يبيحون صرف فوائد الأحباس بعضها في بعض, وفي نوازل ابن سهل ما هو لله لا بأس أن ينتفع به فيما هو لله.

[يُعطى كلُّ إمام بحسب عمله]

وسئل ابن علاف عن إمام بمسجد ينتفع بما للمسجد من الأملاك المحبسة من الأرض والفواكة وورق التوت والعصير والزيتون وغير ذلك, ثم خرج في أول يوم من رمضان ستة وعشرين يومًا من شهر سبتنمبر ثم جعل اهل الموضع إمامًا لشهر رمضان بأجرة معلومة, فلما تم رمضان نظروا للمسجد إمامًا راتبًا ملتزمًا كالأول. هل للأول غلة الزيتون كلها او بعضها ؟ او بحسب ما عمل كل واحد منهما من الشهور ؟ وممن تكون أجرة رمضان المذكور من الأول أو من

[113/7] الآخر ؟ وكذلك أيضًا ما احتاجت الشجرات إليه من السقي والحفر وما أشبه ذلك من النوائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت