الصفحة 3641 من 6465

وسئل عن جرايات أرباب الواجبات ببسطة, وذلك أن الأوائل قديمًا خلطوها عن إجتهاد, وكانت الأحباس المذكورة لا تفي بوظائفهم وجميع مساجدهم, وصيروها تحت إشراف مشرف, وأخرجوا من جملة فوائدها مالًا معلومًا لما تحتاج إليه المساجد من ضرورياتها, واقتسموا ما بقي منها على المحاصة بينهم بحسب الوظائف والمساجد, وإذا كانت البقية لا تفي لهم على كمال العام, وجرت العادة بينهم أن ما زاد على المخرَج للإنفاق بحسب قلتة فهو لهم فيما ينقصهم من الأعوام وأن ما نقص عن الإنفاق بحسب كثرته فهو عليهم فينقصهم بنقصهم من مستمرهم, فهل يجوز- والحالة هذه- للناظر في الأحباس أن يزيد في مرتب بعضهم دون بعض ؟ لما حدث بعد المدة من المساجد والوظائف ولا يستأذن أرباب الواجبات وأن نقص ذلك مما فرض له بالاجتهاد, ويجوز لمن زيد له على إقامة وظيف من إقراء أو خطابة أو غير ذلك مما لم

[122/7] يكن موجودًا في زمان الخلط والقسمة على المحاصة او لا يجوز للناظر ولا يسوغ ان يزيد او يعرض حتى يستأذن أرباب الواجبات ويأذنوا ؟ لأنه من مرتبهم المفروض لهم بالاجتهاد وليس لغيرهم فيه شيء ولا الوظائف غير تلك الوظائف إذ الأمر على ما قرر من أن الزائد على الانفاق الضروري لهم وما نقص عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت