الصفحة 3642 من 6465

فأجاب: الجواب وبالله التوفيق, أن الحبس على مسجد قديم البناء لا مدخل لمسجد حديث البناء بعده فيه إلا بتشريك المحبِّس, ومن فعل ذلك ارتكب منهيًا عنه بكتاب الله تعالى. وأما القدر المعين لكل مسجد\ من غلات الأحباس المختلطة المجهولة فإنه نازل منزلة غلة الأحباس التي لم تختلط والناظر المتصرف بالاجتهاد, وبموافقة الصواب والسداد في مقدار أجرة إمامه وقومته وإن اتسعت الغلة وكثرت لم يجز له استنفاذها, ويجب عليه إدخار الفضل ليوم الحاجة إليه, إذ قد تقل الغلة يومًا فلا يكون فيها محمل الحاجة, وهذا المعنى قرره ابن رشد في نوازله وأفتى به, وإذا كان الحكم هكذا لم يقف نظر الناظر على موافقة قومة المسجد, وكل واحد منهم بالخيار في قبول ما عين له والقيام بوظيفة أو رده, وما حدث في ذلك المسجد من وظيف شرعي فإن لم يكن من مصالحه الضرورية كتدريس العلم لم يكن لمدرسه من حبسه شيئ وإن كان من مصالحه الضرورية مثل أن تنقل إليه الجمعة ففي ذلك عندي نظر أعني أن يعطي الإمام منها على إقامة الخطبة إلاَّ على قول من قال ما كان الله تعالى فإنه نافذ.

[إمام اتفق مع اناس يؤم بهم على أن يُعينوه]

وسئل ابن منظور عن غمام اتفق مع أُناس بموضع يؤم بهم في مسجدهم, وطلب منهم التقوية يتعاون بها على وجه الإحسان لا على وجه الاجارة, فاتفقوا معه بما طلب منهم ودفعوا له كل ما طلب, وكان الذي أحسنوا به للفقيه ليس من متاعهم, بل من وفر فائد المسجد وليس خرج (كذا) معه إلى أمد ولا ذكر أحد منهم لا تقيم معنا عامًا ولا أكثر ولا ذكر أحد منهم شيئًا من الأمد, لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت