فهرس الكتاب
123/7] بعض الأيمة بالمساجد في هذه الحصون تبقى لأمد من عام أو أكثر أو أقل فجلس الإمام معهم نحوًا من ثمانية أشهر أو سبعة, وقضى له بالخروج منهم فلما خرج عنهم طلبوا منه نصف التقوية التي أحسنوا إليه, فهل لهم أخذ ذلك منه أم ليس تجب لهم وهو للإمام حلال ؟ لكونه من وفر فائد المسجد, ولا حدث للإمام غلة غير الإحسان الذي أحسنوا إليه إلا شيئًا من زرع ضعيف.
فأجاب بان العادة في الغالب ان اتفاق الفقهاء في البوادي لعام, فيحمل على هذا ويكون الإحسان إليه جائزًا, إذا كانت الزيادة من أحباس المسجد مما هو يصرف في مصالح المسجد, لأن الإمام من مصالحه, وإذا كان لم يتم العام نقص له بمقدار ما نقص من العام, وإذا كانت الزيادة من أحباس معينة لبناء أو وَقيدٍ أو حُصُر فلا يَرْضَوْنَه من غير ذلك.
[إذا توفي الناظر وولي غيره فلكل بقدر عمله]
وسئل عن رجل كان ناظرًا على قرية محبسة على أشياء من أعمال البر والخير بامر من السلطان, وهو في أصل التحبيس أن يأخذ الناظر على القرية الربع من الفوائد ويستعين به على النظر, ويصرف الثلاثة الأرباع في مصرفه, فتوفي الناظر المذكور, وقد مضى من السنة الثلثان أو أكثر, فهل يأخذ ورثة المتوفي شيئًا من فائد السنة ؟ أو يأخذ الذي تقدم بعده جميع الفائد ؟ وهو الربع المذكور المعين للناظر,- والناظر الثاني هو الذي قبض الزرع وثمن الماء الموقف على القرية المذكورة.
فأجاب: يأخذ كا من خدم بنسبة ما خدم, وحظ الميت لورثته.
[الحبس يجب أن يصرف حسبما نص عليه المحبِّس في الرسم]
وسئل عن قرية كبيرة بحصن بسطة حُبِّس على مصالح حصن قشتال وعين ربع فائدها لضعفاء الفرسان ببسطة, والربع الثاني لضعفاء طلبة العلم, وعين الربع الثالث (كذا) والربع [1] للناظر فظهر الآن عليها أن في طلبة
(1) وفي المخطوط رقم 564 (وعين الربع الثالث للناظر) .