فهرس الكتاب
124/7] العلم من هو غني من مال أبيه, لكونه في عياله. وتحت إنفاقه أو يناله رفده وليس كذلك من لم يكن على تلك الحال. وربما كان فيهم من خرج من حجر أبيه وملك أمر نفسه وهو ضعيف, أوْ لَه شيء يسير وولده غني وهو ساكن معه في عياله ونفقته. ومن السؤال أن الأرض المذكورة بها قرار وجُب وأرض عامر تفتقر لمن يعملها. هل يأخذ من غلتها ما يصلح به جميع ذلك ؟ ومن السؤال هل يعطَى منها طلبة العلم الغرباء- مع ان رسم التحبيس على ضعفة طلبة العلم بالمدينة المذكورة ؟
فأجاب بأن القرية المذكورة يتبع فيها قصد المحبّس الذي يُفهم من ألفاظ رسم التحبيس ولا يخالف في شيء منه. بما كان لِقَشْتالٍ فيما ذكر في الرسم فهو لذلك ولا يغير. وما كان لضعفاء الفرسان ممن ذكر فلهم. وما عين للناظر فله. وما كان لضعفاء الطلبة فلهم. ولا فرق في الضعفاء بين من هو ضعيف ولا والد له, أو له والد ضعيف, وبين من له والد غني, لأن غِنَى الوالد لا يوجب وصفًا للولد أنه غني- لاسيما مع بلوغ الولد, فقد خرج على إيجاب النفقة عليه من أبيه, وإن أرفق الوالد ولده فالله يشكره, فقد يجد ما يعطيه الأب لشراء كتاب أو كاغط, وله سهمه في الحبس عن شاء الله. وكذلك سكنى الولد مع الأب لا يحرمه حظه عن شاء الله, والطلبة الساكنون في البلد, المستوطنون وغن لم يكونوا في الأصل من البلد إذا كانوا ضعفاء يعطون إلا أن يكون في الرسم نص على إخراجهم. وأما من غير نص فلا. وأما تصريف فائد الحبس في جب أو قرار فليس ذلك له, وإنما يصلح ما يعود بمصلحة للحبس غالبًا, إلا أن يُكْرَى القرار فيعود بمنفعته, فقد يقال بجوازه وهذه المنفعة للحبس لا لغيره.
[لا يأخذ من الحبس إلا من جاد فهمه, ولم ينصب نفسه للشهادة]