الصفحة 3646 من 6465

وسئل عن الزيتون المحبس على الجامع بأن كان جرت العادة قديمًا بأن الإمام بالجامع المذكور كان يوقد مصابيحها من غلتها, وأن الجماعة بالموضع المذكور رأت بعض تضييع من الإمام بتأخير الوقد فنسبته بسبب ذلك إلى الشح بالزيت, وظهر لها أن عينت ثلاثة أصول من الزيتون المذكور للوقد هي من خير الزيتون المحبسة على الجامع المذكور, وتعيينها مما يعود على غلة الإمام وفائده بالنقص ولا يذكر أحد من شيوخ الموضع المذكور أصولًا من الزيتون معينة للوقد, بل إنما كان الوقد من الغلة كما ذكر. فهل يا سيدي يسوغ مثل هذا التعيين أم لا يسوغ ؟ وإذا كانت الغلة ضعيفة هل

[126/7] ينقص من مصابيح الجامع المذكور نقصًا لا يخل بالضوء أو ينقص ؟ تفضلوا بالجواب. ومما نلتمس من سيدي الجواب عليه أن بعض الفضلاء عين ثلاثة أصول من الزيت للوقد بالجامع المذكور. ولا شك أن الجامع يوقد به مصابيحه مدة طويلة, فهل يطالب الإمام به بأن يخرج كل عام من غلة الزيت ما كانت العادة جرت به بإيقاده ؟ أو لا يطالب بذلك إلا أن يتم الزيت الذي عينه هذا الفاضل.

فأجاب: إِن لم يوجد أصل التحبيس فيبقى الحبس يصرف على الوجه الذي وجدته الجماعة لا سبيل لهم أن ينزعوه, ولا يعينوا منه ثلاثة أصول أو غيرها يتصرفون بأهوائهم في أحباس غيرهم, وإذا قام محتسب بل متبرع بزيت للمسجد فما فضل بالمسجد من زيته يصرف في مصالح المسجد, ولا بأس ان يرضخوا منه للإمام كما هو المنصوص فيما فضل من فائد الأحباس من انه يرضخ منه للإمام.

[يجوز أن تُكْرَى دار للمؤذن من مداخل الوقف]

وسئل عن مسجد له وقف على مصالحه, وليس للمؤذن الذي يخدمه دار لاقامته, فهل يجوز أن تكرى دار للمؤذن من الوقف المذكور ويعد المؤذن من مصالحه أم لا ؟

فأجاب: من المصالح الراجعة إلى المسجد مؤذن يؤذن به ويقوم بمؤنه, فلا بأس أن تكرى له دار من فائد الأوقاف التى هي موقوفة على مصالح المسجد.

[الأحباس على شيء معين لا تصرف في غيره]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت