فهرس الكتاب
وسئل عن مسجد له أحباس موقوفة عليه لا يعلم أصل تحبيسها, وكانت كسوته وزيته في المستمر قديمًا في الأحباس المختلطة كأمثاله من المساجد, فلما ضاقت الأحباس منع المشرف على غلتها- عادته- من الكسوة والزيت وأحال له من طلب ذلك منه على فائد الأحباس المذكورة, ثم إِنَّ المسجد المذكور كان له مؤذن يخدمه منذ أربعين سنة من داره المعلومة له بقرب المسجد المذكور, فلما توفي طلب غيره فطلب أن تكرى له دار بالقرب منه, أو يصرف عليه كراء دار مستغنى به عن خدمته, فهل يجوز له صرف فائد الأحباس
[127/7] المذكورة على زيته وكسوته وكراء دار للمؤذن كما يصرف في بنائه أم لا ؟
فأجاب: إِن كانت الأحباس على المسجد على شيء معين كالبناء والإِيقاد ولا يفضل شيء مما عين له, فلا يصرف فيما ذكر أعلاه, فإن فضل شيء أو كانت له أحباس غير معين مصرفها, بل لمصالح المسجد أو جهل المصرف, فيجوز إن شاء الله أن يصرف فيما ذكر, فإن المؤذن من أجل المصارف.
[لمكتري الحبس كل سنة بكذا أن يخرج متى شاء]
وسئل عن موضع وقع تطبيله وهو مشيخة غامرة, فرأى الناظر في الأحباس بالحصن المذكور- بالأمر الكريم والنائب في الأحكام الشرعية- تطبيلة كما جرت به العادة في غراسة الأرض البيضاء المحبسة مدة بغلة الغرس فيها لما رآه من مصلحة إحياء جانب الحبس والانتفاع بفائدة.
فأجاب: مضمن السؤال أن القطعة المذكورة كانت غامرة لا ترد فائدة فالتزمها إنسان على مسألة المدونة قال مالك: من قال لرجل أكري منك أرضك كل سنة بكذا أو كل سنة بكذا فلا يقع الكراء على تعيين, وللمكتري أن يخرج متى شاء ويلزمه فيما عمر حصته من الكراء. ابن يونس وكأنه في ذلك قال له أكريك من حساب السنة بكذا فالمسألة جارية على هذا.
[إن وقع في كراء الحبس غبن أو محاباة فسخ]