الصفحة 3649 من 6465

وسئل عن رجل في مسجد عليه فدان محبس على إمام المسجد وكان مغترسًا فهلكت أشجاره, ثم حدد غراسته واعتقده ملكًا بالغراسة فأخذ منه نصف الكرم. فهل هذا صحيح أم لا ؟ وهل يبقى الكرم حبسًا ولا يكون للذي جدد غراسته شيء أو يعطي أجرًا على إصلاحه.

فأجاب: يحتسب المصلح للكرم المذكور غراسته عند الله (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مَا مِنْ مُسْلِِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إلاَّ كَان مَا أكَلَ مِنْه لَه صَدَقَةً وَما سَرَقَ لَهُ السَّارِقُ لَه صَدَقةً, ومَا أَكَلَتْ مِنْه الطَّيْرُ له صدقَة, وما رَزَاه فيه أحدٌ بشَيءٍ إلاَّ كَانَتْ له حَسَنة إلى يَوم القِيَامَةِ ولا سبيل له أن يتملك منه شيئًا, ولا يلزم أن

[129/7] يَبقَى بيده مسافاة, قصارى ما يكون الحكم أن يعطي قيمة الجدر يابسة بعد حط إجارة من يقلعها من أصلها, وهذا قد لا يفي بقيمتها, فلهذا يحتسب غراسته عند الله ولا يطمع في تملك حبس.

[الحبس يجب ألا يبخس]

وسئل عن حوانيت من الأحباس أرسل المشرف إلى مكتريها مع دلال الأحباس, إما أن يحبسوها بكراء معين, وإما أن يخلوها للكراء, والكراء المعين الذي عين لهم هو كراء المثل في أكرية الناس من غير الأحباس فامتنعوا من اخلائها وأبوا من ذلك الكراء الذي عينه المشرف وهي عندهم بكراء بخس, وصعب على المشرف إخراجهم فهل يلزمهم ما ألزمهم المشرف أو يُقَوِّمُها شهود البصر ؟.

فأجاب: لو حَابَى الناظر في الكراء لم تجز محاباته ولا يمضي ما فعله بغبن ولوجب أن يقف أرباب البصر ويجعلون على المكتري كراء المثل, فمن باب أولى النازلة أعلاه أن يغرم المكتري كراء بغبن ولوجب أن يقف أرباب البصر ويجعلون على المكتري كراء المثل, فمن باب أولى النازلة أعلاه أن يغرم المكتري كراء المثل.

[كيفية ترتيب مصالح الحبس]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت