الصفحة 3650 من 6465

وسئل عن أهل المسجد أخذوا حُصرًا لمسجدهم والتزم لهم المشرف على الأحباس أن يؤديها من مال الأحباس, فمات المشرف المذكور قبل أدائها وتقدم غيره, وكان المشرف الأول الذي أخذ الحُصُر المذكورة في مدته قد بقيت قبله بقية للأحباس, فهل يتعين أخذ ثمن الحُصُر من ورثته من البقية التي بقيت عليه ؟ أو تؤخذ من فائد الأحباس الحادثة في مدة المشرف الثاني- وكانت الحُصُر قد صيرت للمشرف الأول في إنفاقه من تلك السنة؟.

فأجاب: يجب على هذا المتقدم أن يفتش على ثمن الحُصًر وكراء الأحباس, وما للمسجد من الدين من كراء أحباسه, وإذا حصل ذلك كله يستأنف النظر في المسجد يبني ما وَهِيَ منه, ثم بعد ذلك يكسيه, ثم بعد ذلك يصلح أحباسه, ثم بعد ذلك زيت الاستصباح, فإن لم يفضل شيء وجب أن يؤذن واحد من الجماعة بغير أجر, ويؤمهم خيرهم كذلك بغير أجر, وإن فضل شيء استأجروا إمامًا يقوم بهم وبمصالح مساجدهم.

[هل يعتبر غنيًا بمال أبيه ؟] [1]

وسئل عن قرية حبست على مصالح قشتال وطلاعه, عين لذلك ربع فائدها على ضعفاء الفرسان ببسطة, وعين للضعفاء من طلبة العلم بها من هو عني بمال أبيه لكونه تحت اتفاقه وكسوته, وأُحب مطالعة سيادتك بذلك, وهل يُعدُّ من كان قد بلغ وخرج من حجر أبيه إذ كان لا شيء له أو له شيء يسير- غنيًا بسبب كونه ساكنًا مع أبيه وتحت انفاقه وكسوته, أو ضعيف يعطى من هذه الأحباس مع جملة ضعفاء الطلبة.

ومن سؤال الناظر أن الأرض المحبسة بها جب وقرار مفتقران للإصلاح, وفيها أرض غامرة عليها مساقي لسواها من أرضها العامرة تفتقر لمن يعملها, هل له أن يأخذ من جملة غلتها ما يصلح به ما ذكر أو لا ؟

(1) تقدم هذا السؤال والجواب عليه فيما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت