الصفحة 3651 من 6465

فأجاب: أما أن الطالب المذكور ليس له شيء فلا يشك أنه فقير لكن غيره يستعين بما يعطى في سد جوعه وستر عورته, وهذا الطالب قد كفى هذه المؤنة يستعين بما يعطى (في ترفه) [1] وهذه المسألة فيها نظر قد يكون مرجوًا أكثر من غيره وهو يحتاج لكتب وغيرها.

[يجوز تعويض الحبس إذا خيف عليه الضياع]

وسئل عن امرأة حبست نصف دار ونصف كرمها على مسجد معين, وتركت ابني عم لها أخذ أحدهما نصف الدار في إرثه, وأخذ آخر نصف الكرم, والذي أخذ نصف الدار يسكن النصف المحبس بالكراء حتى طال الأمد, وأراد قسمة الدار وإبراز حظه, فشهد فيه أنه لا يتأتى قسم الدار, إذ لا يتأتى لأحد القسمين مدخل ولا من يشتريه منه من قبل الحبس, فأراد بيع الدار كلها واقتسام الثمن, ويشتري بما يخص الحبس دارًا أو غيرها مما لا

[131/7] شركة فيه, فهل يجوز هذا أو لا يجوز ؟ فإن قلتم بجواز البيع, فهل يجوز أن يعطي فيها ملكًا من املاكه بقيمته بعد التقويم والسداد ؟. وأما ابن العم الآخر الذي أخذ نصف الكرم فإنه قسم الكرم مع الحبس وامتاز بنصفه, ثم أراد الآن أن يعوض من الحبس بملك من أملاكه بعد القسمة, وليس للحبس في هذا فائدة إلا توفير منابه, وذهاب الخوف من ضياعه وهلاكه بطول السنين, فهل تجوز المعاوضة لهذه المصلحة أو لا تجوز ؟ لأنه يمكن أن يصلح من فائده.

فأجاب: تأملت المكتوب لامتيازه وعدم الشركة فيه. وأما الدار فأعدل الأقاويل الثلاثة قول ابن حبيب وابن الماجشون: غنه يجوز بيعه ويشتري بثمنه ما يجعل حبساص مثله, فإن حكم بها قاض ثبت ولم يسع أحدًا بعده أن ينقضه.

وسئل عما سئل عنه الشيخ أبو عبد الله السرقسطي في المسألة الثامنة عشرة قبل هذه.

(1) في المطبوع هنا بياض والاصلاح من النسخة الخطية رقم 616 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت