فهرس الكتاب
فأجاب: هذه المسألة غريبة لم يقع بيدي منها نظير, وسألت السيد أبا عبد الله المواق في حبس كان ببسطة على سكينة قبل استيلاء النصارى عليها, كيف وجه العمل فيها ؟ فنقل ابن عرفة أنه إذا تعطل المصرف فشبيهه مثله, وقال: عن أحباس وَلْمَة صرفت في أرِينة [1] . فإذا نظرنا في هذه المسألة بهذا النظر فيقتضي والله أعلم يصرف هذا الحبس إذا تعطل مصرفه إلى ما يشبهه ويتحرى قصد المحبِّس, فلو صرف هذا الحبس لضعيف من اولاد الحضرة ممن تُرجى نجابته والإِنتفاع به في وظيف من هذا النوع لكان قولًا, فلكم الاجتهاد والنظر فيما ذكرنا والله الموفق.
[هل الجزاء يُؤَدَّى بالصرف القديم ؟]
وسئل عن مسألة في أحباس مجزأة الأصل منذ مئين من السنين أراد عمارها أن يغرموها بالصرف البالي لحلوله عليهم قبل قطعها, والذي قبضها
[134/7] بالدرهم الزائف البالي يريد الرجوع بما نقصه.
فأجاب: الصواب في هذه المسألة الرجوع إلى القيمة, لما تعذر كراؤها على الوجه الشرعي بسبب تعصب مكتريها, فيقوم كراؤها في كل سنة ما لم تنقص القيمة عن قيمة الدرهم السبعيني الذي دخل عليه البائع والمشتري. وأما الرجوع على مكتريها بالنقص في السنين الماضية ففيه نظر, من جهة انه قد قنع بما قبض ولم يخاصم, فهل يعد هذا رضى ام لا يعد لعدم القدرة على القيام باستقصاء حقه ؟ ففيه نظر من هذا الوجه والله أعلم.
[عدم جواز بيع الحبس وإن كان لمصلحة]
وسئل عن موضع كان حبسًا على المسجد العتيق وكان فيه سدس لرابطة, وذلك يضر بحبس المسجد العتيق, فهل يبدل بموضع ىخر من أحباس المسجد ويزال الضرر أو لا ؟
فأجاب: لا يجوز ابدال الحبس ولا بيعه, ويترك على ما كان عليه في السنين الماضية أعمالًا لقصد المحبس, واتباعًا لشرطه, فلا يجوز بيعه وغن ظهرت المصلحة في بيعه أنه تصرف في ملك الغير بغير إذن .
[لابد للناظر من مراعاة قصد المحبِّس]
(1) كذا في المطبوع الحجري, وفي النسختين الخطيتين (أريته) .