فهرس الكتاب
147/7] فيما هو من سبل الخيرات في قول بعض العلماء, وحكم به في قرطبة. زكان ممن حكم به القاضي ابن السليم, وقد قيل: ما كان لله فلا بأس أن يوضع بعضه في بعض, فنقل هذا الحانوت للمسجد الضعيف- إذا رآه الناظر- يجري على عمل القرطبيين, وصرفه في منافع الميضاة الجديدة نظرٌ أمْصِي, فالناظر يجتهد, وعمله جار على وجه صحيح فيما يرى مما ذكر, قاله وكتب خطه به أبو عبد الله محمد بن منظور.
[إذا خرج إمام المسجد أثناء السنة يحاسب بما عمل]
وسئل عن رجل كان يؤم بأهل القرية, واتفقوا معه بأجرة معلومة في العام, وزيادة على ذلك يزرعون له عددًا معلومًا من الزرع تقوم الجماعة بعمله, ويأخذ هو فائده ويأخذ أيضًا فائد العصير, وهذا كله أيضًا من شرط الاتفاق في العام, والزريعة تكون من قبل أهل القرية, هذا كله كان من الشرط, وبقي هذا الرجل يؤم القوم نحو نصف السنة, وخرج عنهم في ىخر شهر أبريل, والزرع قد ظهر فيه لطعام والغلة, يعني الكرم قد ظهر لقاحه خاصة, ووصل هذا الرجل لجميع إجارته, ولم يبق له غير فائد الزرع وفائد الكرم, فهل يجب له فائد الزرع بجملته؟ ام لا يجب له بجملته- لكونه لم يكمل العام؟ وهل تجب له غلة الكرمأو بعضها أو لا يجب له شيئ- لكونه لم يظهر فيه طعام ولا صلاح؟ أو لا يجب له فائد زرع ولا فائد عصير؟.
فأجاب: أما مسألة الإمام فالجواب أن الزرع كله له وعليه الكراء, أعني كراء الأرض, يحاسب بها بقدر ما خرج من السنة, ويؤدي سائره للإمام الداخل, وكذلك تفض قيمة الزرع من أوله إلى آخره على شهور السنة, ويسوغ له منها بقدر ما خرج وغن شاط عنده منه شيء كان للجماعة أن يتبعوه به. وأما غلة الكرم فهي إعانة على إقامة وظيف المسجد كلها, فللإمام أيضًا منها بقدر ما خرج.
[يسوغ صرف الزكاة في الجهاد]
وسئل المواق بما نصه: الحمد لله ساداتي أبقى الله بركاتكم, ووصل بمنه سعادتكم , جوابكم المبارك في مسألة وهي: أن بعض أهل الدين