الصفحة 3670 من 6465

149/7] وبقي جامعها قائم البناء وصومعة المسجد كذلك, وللمسجد حبس كثير, تألف منه حظ له قدر, والجامع عني عنه, فأراد أهل القرية بناء قامرة [1] على الصومعة المذكورة تكون إغاثة لأهل بلش, وأهل الأرحى, والنُّوتية الهَابِطِينَ إلى البحر, وفيها خير كثير للناس, فهل يسوغ لهم هذا ؟ أو يكون بناء هذه القامرة (2) من أحباس هذا المسجد (الفائد) [2] عليه وعلى إصلاح قرية ملتماس (كذا) ؟.

فأجاب: تكبير الصومعة المذكورة وجعلها قامرة (2) لا يخرجها عن أن تبقى منارًا يؤذن بها إن عاد السكنى بالقرية المذكورة, فصرف فائد الحبس المذكور فيها سائغ إن شاء الله.

[لا يستحق حبس الغير إلا القارىء الذي التزم بشرط المحبس]

وسئل عمن أوقف حبسًا على قبر لمن يقرأ عليه في ليلة مخصوصة لذلك, فهل يجوز للقارىء ان يقرأ في داره, أو في مسجد, او في موضع من المواضيع غير القبر المذكور- ويرسل لصاحب القبر- أم لا ؟ أفتنا يرحمكم الله.

فأجاب بأن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (مَا اجْتَمَعَ قَوَمٌ يَتَلُونَ كِتَابَ اللَّهِ إِلاَّ نَزَلَت عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلاَئِكَةُ) . ورحمة الله إذا نزلت شملت وعمت, فالمراد من القراءة ان تنزل الرحمة بالموضع, فليس القراءة بالدار كالقراءة على القبر, ولا ينبغي أن ياخذ الحبس غلا من يقوم بشرطه.

[إذا تعطل المصرف فشبيهه مثله]

وسئل عن دار قديمة بربض بلش كانت للوضوء فتعطلت بسبب تغيير ماء بيرها, وانه كان لا يصلح للوضوء, وبنيت دار أخرى للوضوء قريبة من المسجد الجامع, وبنيت الدار القديمة حتى تهدمت ونقلت احباسها للدار الجديدة,

(1) وفي المخطوطتين السابقتين (قاهرة) .

(2) في المطبوع بياض, والاصلاح من النسخة الخطية رقم 616.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت