فهرس الكتاب
151/7] متعد في فعله, مرتكب لمعصية ربه, والناظر في الحبس المذكور يغرمه كراء الفدان بطول السنين التي بقي الفدان تحت يده, فإذا غرم ذلك نظر الناظر في الحبس, فإذا كان الغرس فيه فائدة للمسجد أعظم من كرائه, فيترك ما غرس فيه ويعطيه ذلك مقلوعًا بقدر ما فيه من الدوالي والأشجار إذا قلعت وصارت حطبًا كم تساوي على تلك الحالة, فيعطى تلك القيمة ويبقى الغرس كما هو للمسجد, وإن كان كراء الفدان أكثر فائدة من الغرس, فيقال لصاحب الغرس إقلع ما غرست ورد الفدان على هيئته يوم غرست, ويؤدب الأدب الوجيع على تعديه على أحباس المساجد.
[من وقف من حانوته درهمين على مسجد فعلى كل من ملكها دفعهما]
وسئل عن حانوت بحصن أرجونة وقف على بعض المساجد بهادرهمان اثنان من فائدته في كل شهر على الدوام, وما زالت العادة قديمًا ان كل من يتملك تلك الحانوت يدفع درهمين اثنين لجهة المسجد المذكور, إلى ان تملَّكه في الأعوام القريبة بعض أهل الحصن المذكور, وامتنع من دفع الدرهمين على العادة المذكورة, لكونه لم يعتمر الحانوت المذكورة, ولا تهيأ له كراؤها, وقال: لا أدفع شيئًا لعدم الإفادة بالحانوت المذكورة, فهل يلزمه دفع ما ذكر, انتفع بالحانوت المذكورة او لم ينتفع ام لا يلزم دفعه ؟
فأجاب: وقفت على ما كتب أعلى هذا, والذي تملك الحانوت يلزمه دفع الدرهمين على عمارة الحانوت لما ذكر مما كانت العادة مستمرة عليه.
[من كان يمر ماء غيره في أرضه قديمًا فلا كلام له]
وسئل عن رجل له مال تَمُرُّ عليه ساقية إلى أرض المسجد المذكور من سقي ماله, فطلبوا منه إجارة, فهل له هو إجارة على المسجد على مرور الماء على أرضه إليه أم لا؟
فأجاب: وقفت على السؤال فوقه, إن لم تكن الساقية تسقي الأرض