فهرس الكتاب
152/7] التي خلف المسجد قبل هذا الوقت, وأراد إحداث هذا السقي, فلهم منعه إلا أن يعطيهم ما طلبوا منه, لأنه أحدث ما لم يكن, فلا يمكن من ذلك إلا فإذن منهم بأجرة أو دونها, وكذلك الحكم في سقي أرض المسجد على أرضه إن كانت أرض المسجد تسقى قديمًا على أرضه فلا متكلم له, لأن ذلك حق ثابت عليه, وإن لم تكن أرض المسجد تسقى على أرضه إلا بإذنه إن شاء أو دونها, والسلام على من يقف عليه.
[من في أرضه طريق للمسلمين ليس له تحويلها]
وسئل المنتوري عن رجل كان على جنة له طريق في وسط جنته, وبدل الآن الطريق من وسط جنته وصيرها في حاشية الجنة, ولحق الضرر بالتكشف وغيره لجنة جاره.فهل يمنع من ذلك أم لا- والطريق محجة لجميع الناس-؟.
فأجاب: وقفت على السؤال فوقه. والطريق التي هي محجة للمسلمين لا تبديل من حالها. لأنها حبس على المسلمين. والحبس لا يغير, فيحكم على من تملكه أن يرده طريقًا كما كان.
[من صيّر لُقَطة في حبس فجاء ربها ضمنها]
وسئل أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فتوح عن رجل من طاعة قمارش وجد خمسة دنانير فضية, وبقيت عنده ثلاثة أشهر ولم يلق لها طابًا, فأعلم به الفقيه إمام المسجد بقيرة من قرى الطاعة المذكورة, فاتفق معه على أخذ الدنانير المذكورة في أصل شجر قائم على طريق القرية المذكورة وتحبيسه على المارين بالطريق, وما يفضل بعد ذلك يتصدق به على الضعفاء والمساكين, فعسى يا سيدي أبقاكم الله البقاء الجميل أن تبينوا لنا وجه الصواب في ذلك.
فأجاب: إن لم يأت للقطعة المذكورة طالب بإمارتها فلا شيء عليه وإلا فهو ضامن لها أعني ملتقطها.
[يحرم التضييق على المسجد وقطع طريق المرور]
وسئل عن عرصة حوانيت للجانب العلي عمره الله, وفيها مسجد وعليها
[153/7] طريق, وفي بعضها حظ محبس تجعل فيه خابية الماء لم يحتج إليه فاشترى رجل تلك العرصة, وملأ المسجد وغيره وقطع الطريق المذكور, أيجوز ذلك أم لا ؟