فهرس الكتاب
فأجاب وبالله التوفيق: إن المسجد والطريق وقف فلا يملكه المشتري ولا يجوز لأحد تغييره مما هو عليه انتهى.
قلت: قال ابن عرفة واستمر عمل قضاة العدل على المنع والهدم وجرحة فاعله إن لم يعذر بجهل, يعني مَن احدث في الطريق شيئًا يضيقه أولًا, وأما أخذ شيء من المسجد فلا خلاف في منعه وهدمه عليه.
[يباع من الحبس ما لا منفعة فيه أصلًا]
وسئل ابن سراج عن شَعْرَاء [1] بأحواز قرية قرطبة من عمل قمارش حبست على المسجد بالقرية المذكورة منذ ازيد من مائة عام, وغن المسجد المذكور لم ينتفع بها منذ حبست عليه إلى الآن, واهل القرية يريدون بيعها ووضع ثمنها في بناء المسجد وبلغ ثمنها سبعة دنانير فضية عشرية. فهل يجوز لهم بيعها أم لا ؟
فأجاب: إذا ثبت ما ذكر جاز بيع الشعراء وجعل ثمنها في مصالح المسجد المذكور.
[إذا تخرب ما حول المسجد ينقض ويبنى به غيره]
وسئل عن قرية بأرض قمارش تعرف بالزاوية, واكنت قرية ضعيفة, فهلكت فأحاط بميراث مسجدها قرية بالزنج, فهلكت قرية الزنج فأحاط بميراث مسجدها قرية أقوطة, فبقي مسجد قرية الزنج من غير بناء فخفنا عليه من فساد عدته, مثل القرمد والخشب والدفاف. فهل يجوز أن يؤخذ ما بقي منه أو يصلح- إن كان معه سبب لذلك؟ فنريد من كمال فظلكم أن تبينوا لنا حكم هذه المسألة المباركة.
[154/7] فأجاب: المسجد الخرب الذي لا يُصلّضى فيه لبناء من يجاوره يؤخذ نقضه ويبنى به مسجد آخر.
[إذا خَرِبَ ما حول المسجد. ينقض ويبنى به غيره]
(1) الشعراء مؤنث الأشعر, يقال: أرض شعراء أي كثيرة الشجر.