فهرس الكتاب
وسئل عن مسجد قرية خلت من السكان حتى لم يبق فيها للسكنى إلا داران, غير أن المسجد والقرية في وسط العمران, وعلى طريق تُسلك على الدوام, فقلما يخلو المسجد ممن يصلي فيه, وله حبس أضيف إلى حبس مسجد القرية القريبة منه, التي هي عامرة وصار ينتفع به, ومسجد القرية هو جيد البناء, إلا أن بعضه يحتاج للإصلاح وفيه عدة جيدة, فهل يجوز هدمه واستخلاص أنقاضه وآلته يبنى بذلك مسجد القرية العامرة لكون بعض أهل الموضع يرنون ذلك خوفًا أن يبقى المسجد الذي بالقرية الخالية على ما هو عليه فتهدم آلته أم يؤخذ من فائد أحباسه التي أضيفت لمسجد القرية العامرة- ما يصلح به بناؤه ويرم ويبقى مسجدًا كما كان؟ على أن القرية الخالية لم يبق فيها أحد يسكن, وهي منذ عشرين عامًا خالية, وإنما بقي من الدارين اللتين بقيتا فيها بعض بنائها بغير سكنى.
فأجاب: الجواب, وبالله التوفيق, أنه إن كان المسجد المشار إليه في السؤال اعلاه, يخاف من اجتماع أهل الشر والفساد فيه, فيهدم ويستعان بنقضه في مسجد آخر, وإن كان لا يخاف من ذلك فيه, فيبنى ما تهدم منه من أوقافه التي نقلت لغيره من المساجد.
[لا تصح الصلاة إلا في مكان طاهر]
وسئل سعد البيري عن درا الوضوء ببلش بُنِيَ وصنع على موضع المتوضئين مصطبلة, وفي الجانب الواحد من المصطبلة شكل محراب, ومعظم الناس يقضون حاجتهم في البيوت, ثم يخرجون إلى المصطبلة ويتوضؤون في أواني الفخار, ثم يصلون في ذلك المحراب المصنوع بجانب المصطبلة, فهل ذلك جائز بالفقه أو ممنوع شرعًا ؟ وهل يجب على الناظر زوال المحراب الذي
[155/7] بداخل دار الوضوء حتى يمنع ذلك أم لا ؟.