الصفحة 3676 من 6465

فأجاب: زقفت على السؤال المكتتب أعلاه, والجواب أن الصلاة في ذلك المحراب الذي بني ينبغي زجر الناس عن الصلاة فيه, ويُنَزَّه القرآن عن قراءته في ذلك المحل, وإذا كانت قراءة القرآن في الطرق والأسواق منهيٌ عنها على الأصح, فدار الوضوء أولى وأحرى لأنه موضع الأقذار ومحل النجاسات ولابد من زوال المحراب لتنقطع الأطماع عن الصلاة فيه, والسلام عليكم من كاتبه سعد وفقه الله لرضاه, وسلك به سبيل هداه بمنه ويمنه.

[يؤخذ من المؤذن في إصلاح مصريته بقدر ما انتفع بها]

وسئل السيد أبو العباس الشريف بن السيد أبي يحيى عن مؤذن يأخذ كراء مصؤية محبسة على المؤذن, فلما احتاجت المصرية المذكورة للبناء, قال المؤذن للمقدم: ابنها قال له المقدم المذكور الذي ياخذ كراءها يبنيها. بينوا لنا إن كان يبنيها المقدم من الحبس أم لا؟ والسلام عليكم.

فأجاب: يؤخذ من المؤذن ما تُبْنَى به المصرية بقدر ما انتفع بها, فإن لم يف بما تحتاج إليه أخذ من المقدم الباقي إن كان الحبس واحدًا.

[القول في الحبس لمن هو بيده]

وسئل عن حبس على مسجد والمؤذن ينتفع بكراهئها طول السنين فقام مقد المسجد المذكور, قال للمؤذن تأخذ من ذلك الكراء المذكور تصرفه في مصالح المسجد, فقال له المؤذن لا, فقال له المقدم: هل معك بينة بأنه للمؤذن ؟ فقال له المؤذن لا, فبينوا لنا إن كان يؤخذ من ذلك الكراء أم لا يصرف في مصالح المسجد ؟.

فأجاب: يبحث عن أصل هذا التحبيس فإن وجد عمل بمقتضاه, وإلا صرف في أهم مصالح ذات الجامع كزيت وحُصُر وبنيان ونحو ذلك, إن احتاج إليه, فإن فَضُل شيء أعطي لمستحقه بحسب الوقت, هذا إن وافق المؤذن أن الحبس على المسجد, وإنه وضع يده عليه ليأخذ كراءه من مرتبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت