فهرس الكتاب
156/7] وأما إن ادعى أن الحبس غنما هو على المؤذن, وبقي ينتفع به بطول السنين, وهو ينسب إلى تحبيسه عليه, ولم ينازع في ذلك فإنه يحكم به , عملًا بالاستصحاب, وأن عدم المنازع مع طول السنين يدل على صدق الدعوى غالبًا, وعلى القاضي بالموضع وفقه الله أن يجتهد في ذلك ويستعين برأي غيره من أهل الفهم والدين والمعرفة.
[الحبس على المعينين يصرف عليهم]
وسئل عن موضع كان فيه للإشفاع ثلاثون مثقالًا محبس حبسًا للإشفاع, فرجع الحبس المذكور يعمل أكثر من الإشفاع فرجع الناس يعطون للإمام ثلاثين مثقالًا ويحبس الباقي, ومعه سبعون مثقالًا موفرة, ما يصنع بها هل تُعطىَ للذي كان يشفع في تلك المدة ؟ أو يُشتَرى به حبس يكون من جملة الأحباس للإشفاع ؟.
فأجاب: إن الحبس إذا كان على معينين وجب صرفه فيهم, فكل ما هو للمشفع فواجب إعطاؤه.
[لمعلم الصبيان بالكتَّاب أن يأخذ حبسه وإن قلّ الأولاد]
وسئل القاضي أبو عمر بن منظور عن إمام مسجد وأضيف لذلك المسجد المذكور محصرة يقري فيها الأولاد, وصدر أمر مولانا السلطان بدرهمين في اليوم ليتقوى راتب ذلك المسجد, فانفتحت فوقها محضرة ثانية فتفرقت الأولاد ونفرت, أفيجوز له أن يؤاجر على ولدين أو ثلاثة أو أقل أو أكثر أو يتركها ؟.
فأجاب: يجوز للمؤذن ان يبقى في محضره يقرىء كتاب الله, وإن لم يبق من الأولاد إلا واحد أو اثنان, ويأخذ ما عين له السلطان, فهذا جواب ما سئل عنه بمحوله.
[إذا لم ينتفع المكتري بالأرض لكثرة المطر يحط الكراء عنه, والتطبيل يقدره أهل المعرفة]
وسئل من قبيل الوزير أبي سعيد فرج بن لب كماشة عن عدة مسائل: