الصفحة 3680 من 6465

159/7] عدد سَمَّاه عن الإِشفاع في رمضان, ورضي الإِمام بما سمي للعام زالإِشفاع, ثم إن الإِمام أخبر بأن الحبس المعين للإشفاع هو أكثر وأزيد من العدد الذي سموه له, وذهب يطلبهم بالزائد على المسمى للإشفاع, هل يجب له ذلك أم لا ؟

فأجاب: الجواب أن الأحباس المحبسة على وظيف ديني هل مجراها مجرى الكراء أو مجرى الرزق؟ فيها خلاف, فإن قلنا بانها مجرى الكراء فليس للإمام إلا ما اتفق به, لأنه على ذلك دخل, ولا يلزم القائم بأمر الأحباس أن يعلمه بشيء. وإن قلنا بأنها مجرى الرزق, فإنه يرجع بما نقصه من الأحباس المعينة لوظيفة الذي أقامه, إلا أن يكونوا أعلموه بمقدار الأحباس ورضي بما قضوه منها فلا قيام له, وكون الأحباس مجرى الرزق هو المرتضى عند المحققين من المتأخرين, وبه كان يقضي [1] الأستاذ أبو سعيد بن لب رحمه الله, وبكونه مجرى الكراء هو به يفتي مفتي الوقت سيدي محمد السرقسطي- شفاه الله- والقاضي حيث الحاكم في النازلة يجتهد رأيه, قاله ابن منظور.

[الحبسّ بالإشفاع لا يستحقُّهُ إلاَّ من قام بالإشفاع المعهود]

وسئل الفقيه أبو الحسن العامري عن المسجد تكون له أحباس كثيرة للإشفاع, هل يأخذها كلها المشفع في رمضان أم لا؟ ولو بقي طول رمضان حزب واحد أو كان يحفظ الحزب خاصة أو وإن كان للإشفاع حد مثل أن يقرأ حزبًا أو حزبين أو نصف حزب.

فأجاب بأن الأحباس يأخذها الإِمام ينبغي أن يشفع الإشفاع المعهودة, وأقله خمس تسليمات, وأما الذي لا يقرأ إلا حزبًا واحدًا من القرآن فلا يتبغي أن يشفع ويأخذ الحبس لأن هذا يتيقن أن لا يتناوله الحبس.

[الحبس الغير المعين يصرف بالإجتهاد]

وسئل عن الضأن والمعز يشترى بدراهم الأحباس للإمام يحلب لبنها ويأخذ منها ضحيته.

(1) وفي نسخة يفتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت