فهرس الكتاب
160/7] فأجاب إن كانت الأحباس غير معينة, وإنما هي على المسجد فيجوز ذلك بالاجتهاد, لأن الإمام من مصالح المسجد, وإن كانت معينة لبناء أو غيره فلا تصرف إلا فيما عينت له.
[يمنع صرف الحبس المعين في غير ما عينه محبسه]
وسئل السرقسطي عن مسجد عليه حبس, والنص في الحبس المذكور, للبناء والحُصُر وزيت الاستصباح, وما يحتاج إليه المسجد المذكور, فهل يجوز لجماعة المسجد أن يعطوا من ذلك الحبس للإمام بالمسجد المذكور أو للمؤذن أم لا ؟
فأجاب: أيضًا عن مسألة تظهر من جوابه, فقال: إن العطية للحصر والزيت للمسجد لازمة لمعطيها, لا يرده جهله بمقدارها ويلزمه إخراجها وإبرازها من ماله من غير قضاء عليه.
[الصلاة في اول الوقت فذًا أفضل من الصلاة في آخره مع الجماعة]
وسئل عن إمام راتب يجيء أحيانًا آخر الوقت ويجد الجماعة تنتظره, فهل لهم أن يصلي بهم بلا آذان أم لا؟
فأجاب إن أئمة مساجد الجماعات ينبغي لهم ويتأكد عليهم المحافظة تقديم الصلاة في أوائل الأوقات, إلا الظهر فالمستحب تأخيرها إلى ربع القامة, فقد ظل الزوال, والصلاة في أول الوقت رضوان الله, وأحب العمل إلى الله, فكيف يترك المؤمن الحريص على الأجر الشديد الرغبة في الخير رضوان الله وأحب العمل إلى الله ما ليس في درجته ولا يدانيه في منزلته, فإن شغله أو غلبه نسيان يومًا فجاء يخاف إن أذَّنَ خرج الوقت فيترك الأذان لأنه سنة, والصلاة فريضة, ثم يعقد عزمه على أن لا يعود لمثل ذلك, وعلى أن
[161/7] الوقت إذا حضر ترك للصلاة كل شغل, وإذا كان الإِمام يؤخر الصلاة إلى لآخر الوقت, فينبغي للجماعة أن يقدموا غيره ليصلي بهم في أوله, وصلاة المصلي في أول الوقت فذًا أفضل من الصلاة في آخره مع الجماعة.
وسئل عن حبس على مصرف بعينه هل يسوغ صرفه في غيره أم لا؟