فهرس الكتاب
فأجاب إن الحبس لا يصرف في غير المصرف الذي عينه محبسه له, وهو البناء والحُصُر والزيت فلا تتعدى هذه الأشياء إلى غيرها, ومن بدل كان عليه إثم تبديله.
[بَيْعُ الْحُبُس مردودٌ]
وسئل عن قيسارية في بلد ويشقها طريق من الجهة الواحدة إلى الجهة الأخرى, وفيها موضع فيه خابية ماء محبسة للشرب فباعها من كان له نظر في مال الجانب من رجل من الرعية, وهو يريد أن يبني فيها دارًا ويسد أبوابها ويمنع الطريق النافذ ويتملك المسجد. فبينوا أبقى الله بركتكم هل يُمضَى هذا البيع أم لا؟
فأجاب الجواب إن البيع في الحبس مردود لا يصح, بل يجب فسخه ورده إلى الحبس كما كان قبل البيع.
وسئل عن مسجد قرية الزنج من طاعة قمارش تهدم منه الثلث منذ عشرة أعوام وخلت القرية, ولم يبق بها أحد منذ ستين عامًا, وأهل قرية قوطة يريدون حل الباقي ويضعونه في مصالح قرية قوطة, فهل يجوز لهم ذلك أم لا؟ وكيف يكون العمل فيه- لأنهم لا قدرة لهم على اصلاحه؟.
فأجاب الجواب أنه لا يخرب المسجد ويترك على حاله وإن كانت عليه أحباس يُبْنَى من غلتها.
[163/7] [الحبس يصلح بمدخوله, وإن تطوع به أحد فله أجره]
وسئل عن أرض احباس للإشفاع سقي تحت الماء تهدمت فيه منصَبة بماء المطر, فهل يجب على الإمام أن يبني المنصَبة أو بُنيانها على الجماعة؟ وكذلك إذا تهدمت المناصب بماء الساقية عند السقي, بينوا لنا ذلك.
فأجاب: الجواب عن السؤال بمحوله أن الحبس يصلح من فائده إلا أن يتطوع به أحد فله أجرُه.
[الصحن له حرمة المسجد, فلا يصلى فيه على الميت]
وسئل عن مسجد يلاصقه صحن, والدخول إلى المسجد على الصحن (معمر) [1] منصب بإغلاق ورحبة قدام الصحن هي طريق, وفيها شيء من الضيق, فهل يجوز لنا أن نصلي على الميت في الصحن ام لا يصلى عليه إلا في رحبته؟ والصحن المذكور يجلس فيه بعض يعملون الحلفا وما أشبه ذلك وهل يجوز لهم ذلك ام لا ؟
(1) بياض في المطبوع, والاصلاح من النسخة الخطية.