الصفحة 3689 من 6465

168/7] نظر في ذلك وتدبر, لأن قوله في عقد الحبس حبسُ على أعقابهم وعلى أعقاب أعقابهم ما تناسلوا منهم والاناث فالضمير من قوله منهم, عائد على جميع ما تقدم من الأعقاب وأعقاب الأعقاب, إلى ما لا نهاية له, فاقتضى هذا الكلام أن الإناث والذكور في الثانية أعقاب الدرجة الأولى, المتناولة الذكور والاناث فلزم دخول ولد البنات في الثانية, لأنهم أعقاب الأعقاب, ويجب أيضًا دخول ولد البنات في الثالثة, لأنهم أعقاب الأعقاب, وعلى هذا فقس لتضمن كل درجة ما تضمنته التي قبلها, والمعول عليه أن المحبس إذا قال حبس على أولادي وأعقابهم الذكور والآناث, لايردي بذلك الاقتصار بالتحبيس على الأعقاب وأعقاب الأعقاب فقط, بل قصده تعميم الأعقاب إلى ما لا نهاية له, لكن لا يمكنه استيعاب جميع الأعقاب, بأن ما يخص كل عقب بلفظه, فأتى بقوله وأعقابهم وأعقاب أعقابهم ما تناسلوا, واستغرق بها في جميع الأعقاب إلى غاية لم تَتَنَاهَ, وأتى بقوله الذكور منهم والاناث ليشمل به أعقاب الذكور والاناث من كل درجة, فلزم من هذا دخول ولد البنات من كل عقب, وأبين من هذا وأحصر قول المحبس: حبس على أعقابهم وأعقاب أعقابهم الذكور منهم والاناث, وأعقاب الرجل أولاده الذكور والاناث. وأعقاب الذكور والاناث ذكور وإناث, وهو أعقاب الأعقاب, وأعقاب الأعقاب الذين هم ذكور وإناث أعقابهم ذكور وإناث وهم أعقاب أعقاب الأعقاب. هكذا أبدًا ما تناسلوا وهو ما تضمنه عقد الحبس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت