فهرس الكتاب
فحاصل هذا كله أن الذكور والإناث من كل عقب عقبهم ذكور وإناث فلا يجوز إخراجهم بحال لنص المحبس عليهم, وهذا عين ما نصه المتيطي, وقد قال ابن رشد إذا عبر المحبس عما في نفسه بلفظ غير محتمل نص فيه على إدخال ولد بناته في حبسه, او إخراجهم منه وقفنا عنده, ولم تصح لنا مخالفة نصه, وليس علينا درك في عدم نقلنا لكلام المتيطي باللفظ إذ ليس هو قرآنًا يتلى, والمقصود من هذا حصول المعنى, ولا فرق بين قوله أعقاب الذكور والاناث ما تناسلوا, وبين قوله على أعقابهم وأعقاب أعقابهم
[169/7] ما تناسلوا, والذكور منهم والإناث. وما زاده في الوثيقة من قوله وإن سفلوا, أو بعُد قُعْدُدُهم [1] وامتدت فروع أنسابهم إنما هو تأكيد وزيادة في البيان, وذكره وعدم ذكره لا يزيد في الفقه شيئًا ولا ينقص منه, فبان تعقيب التعقيب وتحريف التحريف.
أعِدْ نَظَرًَا يا عبْد قَيْسٍ لعلَّما أضاءَتْ لكَ النارُ الحمارَ الْمُقَيَّدَا
(1) القعدد: القريب الآباء من الجد الأعلى, وقيل البعيد الآباء منه.