الصفحة 3691 من 6465

اللهم إِلا أن يتعسف متعسف فينكر المحسوسات, ويحيد عن طريق التحقيق إلى الضلالات الواهية, فهذا مطرح لا يعرج عليه, ولا يلتفت بوجه من الوجوه إليه, لاستشهاده بمسائل لا تناسب بمحل النزاع ولا فائدة لها إلا تسويد الرقاع, وصونًا عن تلك الروايات عدم مناسبتها للنازلة المذكورة كما قدمنا, إذ من شأننا وضع الدواء في محل الداء, وإن كان يشهد لنا ما عليه العمل, قال ابن رشد إذ قال حبست على اولادى ذكورهم وغناثهم ولم يسمهم بأسمائهم, ثم قال وعلى أعقابهم, فالظاهر من مذهب مالك رحمه الله أن ولد البنات يدخلون في ذلك, كما لو سمى إلى أن قال: وقد وقع في كتاب ابن المواز مسألة استدل بها بعض الناس على أن ولد البنات لا يدخلون في الحبس, وهو قوله فيمن حبس على ولاده الذكور والاناث, وقال فمن مات منهم فولده بمنزلته, قال: لا أرى لولد البنات شيئًا, قال ابن رشد وهو استدلال ضعيف وقال أبو إسحاق في قول مالك لا أرى لولد البنات شيئًا في هذا نظر, لأنه نص على أنه حبس على الذكور والإناث, ثم قال فمن مات منهم, ومن للعموم يدخل تحته الذكر والأُنثى فأوجب الولد من ذكر أنه بمنزلته, وكان يجب أن يحل ولد الأنثى محلها فيصير كما قال حبسًا على فلانة وولدها فيدخل ولدها بغير شك. وقال أبو الحسن اللخمي كذلك ينبغي أن يكون الجواب في الأولى أن يدخل ولد البنات لأن الميت نص على ذلك. وذكر ابن الهندي في قوله ولدي وولد ولدي أن ولد البنات يدخلون في الحبس بلفظ المحبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت