فهرس الكتاب
170/7] وعقده, وقضى بها محمد بن إسحاق بن السليم أيام قضائه بفتيا أكثر من كان في زمانه, ونحو هذا ذكر عن ابن العطار, وقال بعض اهل العلم إذا قال ولدي وولد ولدي أنه يدخل ولد البنات في المنزلة الأولى, ولا يدخلون في المنزلة الثانية, وقيل والعمل على دخولهم أكثر, فإذا كانت هده المسألة صحبها العمل فكيف يُعْدَل إلى القضاء بخلافها, إذ أحكام القضاة مستمرة على ما جرى به العمل فلا يصح إلا الرجوع إلى ما حكموا به لعلمهم بالراجح والمرجوح, وبالصحيح من الفاسد وبالقوي من الضعيف, وليس في جميع ما تقدم ما يصادم ما قلناه, لتباين المسائل, لأن كل ما استشهد به علينا ليس فيه ما تضمنه عقد الحبس من قوله ما تناسلوا, والذكور منهم والإناث, وهو بيت القصيد, ولكل مقام مقال, ولكل شيء وجه, والتشبث بحكم القاضيين لا يصح, لأن القاضي الأول حكم بالإدخال, لا بالاخراج على من حضر, وهؤلاء لم يحكم بإدخالهم ولا بإخلااجهم, لأن مسألتهم لم تنزل به بعد, فيقال وقع فيها حكم, فكيف يصح أن يقال حكم في شيء لم يحكم فيه. وحكم القاضي الثاني إنما صدر لتوهمه أن القاضي الأول حكم بإخراجهم, فيكون نقضَ ما حكم به الأول وذلك غلط منه, وإن قدرنا وقوع حكمه فقد رجع عن حكم إخراجهم إلى الصلح, ومن العجب أن هذا الرجل حكم أولا بإخراجهم, ثم ندبهم إلى الصلح آخر, فَتَحَيُّرُهُ دليل على قلة علمه لأنه إن وجب لأولاد البنات الدخول فيجب عليه أن بمكنهم من حقوقهم ولا يحجبهم بالصلح وإن وجد إخراجهم فكيف يجوز له أن يملكهم ما لا يجوز لهم ملكه, ويظلم الآخرين انتهى.
[للناظر أن يفرض للمؤذن أجرته من الحبس]
وسئل الشيخ أبو الضياء سيدي مصباح بن محمد بن عبد الله اليالصوتي بما نصه: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, سيدي رضي الله عنكم وأرضاكم جوابكم في مسألة الاجارة من مال الأحباس. هل يجوز لرجل من