الصفحة 3693 من 6465

171/7] المؤذنين بالجامع يلازم الجامع وينظر في حفظه, وغلق أبوابه ليلًا ونهارًا, وهو الجامع الأعظم من المدينة, ويتطوف عليه بعد انصراف الناس من صلاة العشاء الآخرة كل ليلة لتفتيشه مع وقاد الجامع, وإخراج من يريد أن يبت فيه, لما يخشى عليه من مبيت من يريد به فسادًا ومنكرًا أو سرقة, إذ لا يومن عليه من سرقة ما فيه من ثريات الصُّفْر, ومصابيح الزاج العراقي والحصر وكل ذلك له خطر وبال, (ويعين) [1] بالجامع من يفعب منكرًا به او يتعرض لما لا يعنيه ويبذل جهده في النظر في مصالح الجامع وملازمته له في غالب الأوقات وكل ذلك مما يشغله عن التسبب في طلب معيشته التي لابد منها لانقطاعه بكليته إلى لجامع بالليل والنهار, لأجل ما ذكر, وهو مع ذلك المؤذن بالجامع المذكور الموقت الذي يلازم الآذان اولًا في جميع الصلوات وبه يقتدي جميع المؤذنين في سائر مساجد المدينة ولا يؤذنون إلا بعده لضبطه للأوقات ومحافظته عليها. فهل ترون هذا الرجل المؤذن الذي يلازم الجامع لما ذكر من القومة الذين تجوز الإجازة لهم من الحبس, ويسوغ للناظر في الحبس دفع الإجارة إليه على ذلك أم لا ؟ فبينوا الجواب على ذلك مأجورين مشكورين والسلام الأتم يخصكم كثيرًا ورحمة الله تعالى وبركاته.

(1) بياض في لمطبوع, والاصلاح من النسخة الخطية, وكتب عليها (كذا) في الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت