الصفحة 3710 من 6465

181/7] وقد ذم الله سبحانه قومًا احتجوا بانهم وجدوا آباءهم على أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ, وقد حكى شيخنا الفقيه الإِمام أبو محمد عبد الحميد الصائغ رحمه الله عن الشيخ الفقيه أبي الحسن القابسي رضي الله عنه, وناهيك به إِمامًا في الدين والعمل والعمل. وناهيك بزمانه أنه كان يهرب من الفتيا في ذلك المكان ويقول: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِليْهِ رَاجِعُونَ. إن فتيا هؤلاء القوم بموجب الفقه قالوا حكم الدار بخلاف هذا, وهذا إنما أوردته تأنيسًا لمتولي المكان ليفتي بمن سلف وليسحن إليهم تغيير المنكرات, حتى يدرجهم عن الإنتقال عما ألِفُوا فيها منها, إما غلطًا منهم أو تأويلًا فاسدًا, ولعل هذا هو الذي يصرفهم إن شاء الله. وربما كان الرفق في هذه الأمور والتدريج على الحقائق برفق وتأييد وتطلب أمر أولى من المجوم عليها, وربما يغلب على الظن أنه يقع في غلط ما أنكره, فالله سبحانه يعين من قصد الحق وطلب رضاه بفعله, وأما ميراث ما غرس فإنه ينظر فيه, فإن جرت عادة الغارسين انهم يغرسون ويتملكون الأرض والغرس فهذا غلط منهم, لا يقرون عليه رأسًا ويردون في حكم الأرض والغرس إلى ما قدمناه, ولكن من شح على ملكه في نفس الغرس نظر فيه كما ينظر في غرس من غرس بوجه شُبْهَةٍ أو تعديًا, وإذا عرف من هذا ما يملكه وما لا يملكه فإنه إذا لم يملك الغرس لم يورث عنه وإنه أوجب قطعة أو إعطاء قيمته فذلك من ورثته فما كان من حقه يورث عنه ما ثبت له من هذا أيام حياته, وما مات عنه لم له به, وبالله التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل.

[فرس حبس أخذه العدو, ثم غنمه المسلمون]

وسئل ابن رشد عن فرس خبس لله أخذه العدو ثم غنمه المسلمون وقوم بدنانير.

فأجاب بأنه يأخذه بقيمته بمنزلة ما لو لم يكن حبسًا, ويحتمل أن يأخذه بغير ثمن لنص الرواية, لأنه لا يقسم فصار كعبد أعتق ثم يسر فأخذه المسلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت