الصفحة 3712 من 6465

فأجاب: لا يفرق ما فَضُل على المساكين إلا إن لم يوجد مِلك ولاشقص في ملك, وأما إن زجد شقص ودعه عشر العشر فإنه يشترَى ويكون ما يخص ما فَضُل من الكراء يُفرق في رمضان.

[تعويض الحبُس بآخر يرجع إلى نظر القاضي]

وسئل ابن منظور عن امرأة عهدت بحظها في زوجها لجانب المسجد, فقوِّم حظها فكان مقداره خمسة عشر دينارًا فأخذت نصف مرجع مُشاعًا مع ابن عم الميت, فقام ابن عم الميت فقال تزيد عليها خمسة عشر دينارًا ويشترى للمسجد ما هو أصلح منها, فهل يصح ذلك أم لا؟ بينوا لنا ذلك مشكورين والله يحفظكم بحفظه والسلام عليكم.

فأجاب: الجواب أن المسألة بمحوَّله راجعه لنظر القاضي, فهو ينظر بما رآه من معاوضة أو بيع ويشتري موضعًا بالثمن يكون أغبط للمسجد ويجري على الخلاف فيفعل, وقد صدرت بذلك الفتوى من بعض الفضلاء, وعمل بها أيام قضاء ابن جماعة بغرناطة قاله ابن منظور.

[لا بأس بعقد المساقاة في الأحباس]

وسئل غيره عن موضع محبس لزيت الاستصباح للمسجد وفيه شجرتان, وكان في الأعوام الماضية يدفعه الناظر في الأحباس لمن يحرثه ويخدمه على أن يأخذ النصف من العصير, أو يقف على غيره فيكون شريكًا معه على النصف, فهل يجوز ذلك أم لا ؟ أم يكون على العامل جمع العصير وتيبيسه, وحينئذ يقسمه مع الناظر في الأحباس؟ بينوا لنا وجه الصواب في ذلك مثابين مأجورين.

فأجاب: عقد المساقاة على الوجه الذي كان يعقدها عليه الناظر في

[184/7] الأعوام الماضية لا بأس به, وكذلك شرط الجمع والتيبيس على العامل جائز أيضًا, فعلى أيّ الوجهين عقده فالأمر فيها واسع إن شاء الله.

[الناظر المكره على صرف الحبس في غير وجهه لا ضمان عليه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت