فهرس الكتاب
وسئل عن رجل مقدَّمٍ على أحباس دار الوضوء بربض بلش وتألف بيده من فوائد الأحباس جملة دراهم, فوجه له عند وزير البلد وجماعته في هذه الأيام, وقالوا له تعطينا تلك الدراهم التي بيدك من الأحباس نعطيها لحصن صالحة فامتنع من ذلك فتوعدوه وهددوه, وقال له الوزير تسوقها بودك أو بغير ودك وعليك بالكلام فيها, فساق لهم منها نحو ستمائة مثقال ودفعها لهم, فهل يا سيدي هذه الدراهم في ذمة الناظر ويجب عليه غرمها من ماله أم لا؟ بينوا لنا وجه العمل في ذلك وأجركم على الله.
فأجاب: إذا كان أخذ الدراهم من الناظر على الوجه المذكور في السؤال فلا ضمان عليه وذمته بريئة منها.
[سؤال وجواب مكرران]
وسئل عن مسجد له حبس معين للبناء وحبس معين للحُصُر وحبس معين للزيت وحبس معين للشمع لقراءة الحديث وتوفر من ذلك جملة دراهم بطول السنين, وإمام المسجد المذكور يسكن بالكراء فهل يجوز أن يشترى من تلك الدراهم التي توفرت من تلك الأحباس دار وتكون حبسًا سيكنها الإمام من غير ان يؤدي كراءها أم لا يسكنها إلا بالكراء, والدار قد اشتريت والإمام يسكنها وإن كان يلزمه كراء ففيم يصرف الكراء؟.
وسئل عن رجل حبس حانوتًا على خابية في السوق للشراب فقال رجل
[185/7] يسكن الحانوت على أن يكفي مؤنة الخابية ويقوم بجميع عملها فذلك جائز لا بأس به وهو رزق يستعين به على عمل البر وليس بإجارة تفتقر إلى تحديد.
[المشهور من مذهب مالك أن الحبس لا يباع]
وسئل الفقيه أبو عمران سيدي موسى العبدوسي رحمه الله عن بيع الحبس.