الصفحة 3717 من 6465

188/7] فائدة له في جانبه إلا إِجراء الصدقة على المحبس عليه, على ما جاء في الصحيح إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثٍ صَدَقةٍ جَارِيَةٍ وإذا منعنا من الصرف عطلنا منفعة ذلك الحبس, لا يقال شراء الأصول بالوقر صدقة على المحبس لأن الصدقة إيصال النفع إلى المحتاج, والإيصال يقع على ذلك فلا يصل منه نفع إلى محتاج أبدًا أعني من الوفر. والأصول المحتاجة. فمن أجل هذه الأشياء كان الراجح ما قاله ابن الماجشون وأصبغ وابن القاسم, وأفتى به ابن رشد والأندلسيون. وأما عرضته للضياع فقد شاهدناه مرارًا فلو أنفق الوفر في سبل الخيرات لما كان للظلمة ما يغصبون (ولا مايتسببون) [1] من بيع أشياء لا ينتفع بها الحبس أصلًا أو ينتفع بها نفعًا تافهًا وهذا كله في أحباس غير الملوك, وأما أحباس الملوك فلا خلاف في جواز صرفها في هذا والله سبحانه أعلم.

[إذ قال المحبس: من مات فنصيبه لأولاده]

وسئل الأستاذ عن نازلة من الأحباس نزلت في أواخر الثامن بمدينة فاس نص عقدها بالمعنى حبست الشريفة فاطمة بنت أبي عبد الله محمد بن أبي الحسن علي الحسني على ولدها أبي عبد الله محمد بن أبي محمد عبد الله بن حدون [2] جميع كذا وكذا بمنافع ومرافقه وكافة حقوقه الداخلة في ذلك والخارجة عنه وبكل حق هو لذلك كله, ومنه ومعلوم له ومنسوب إليه تحبيسًا صحيحًا صدقة ووقفًا مؤبدًا دائمًا لا يبدل عن حالته ولا يغير عن سنته حتى يرثه الله تعالى قائمًا بأصوله, محفوظًا بفصوله, وارث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين, أوجبت به المحبسة الشريفة فاطمة المذكورة لولدها أبي عبد محمد المذكور الانتفاع طول حياته (ومدى) [3] عمره فإذا مات ولدها المذكور فيرجع الحبس المذكور إلى أولاده الذكور والإناث للذكر مثل حظ

(1) في المطبوع بياض والاصلاح من النسخة الخطية.

(2) وفي المخطوطين (حدوب) .

(3) بياض في المطبوع, والاصلاح من النسخة الخطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت