501/7] ابن عشرين من رسم الموت والوراثة, ورسم التقديم ورسم الإقرار حسبما يذكر إن شاء الله في الخيالات الثلاث من الفصل الثاني, وقد يحلف العميري المحقق النسبة من المحبس المحكوم له مع ذلك بالحبس حسبما تضمن الرسم الأول والثاني بالله الذي لا إله إلا هو ما يعلم وجود البنت المدعي وجودها بتونس, وينفرد بالحبس على ما حكم له به القاضي الأوربي, بمشاورة فقيه الوقت حسبما تضمنه الرسم الأول والثاني كما ذكرنا, ويتبين إن شاء الله صحة هذا الحكم في المقدمة والفصلين أما المقدمة ففيها مسائل تمهد ما يحتاج إليه من الفقه في المسألة, وأما الفصل الثاني ففيه إبطال خيالات أربعة, توهم وجود البنت بتونس أو أن لها شيئًا في الحبس.
أما المقدمة, فالمسألة الأولى منها أن نقول: إما أن تعتبر ألفاظ الوثائق التي استظهر بها أبو الحسن بن عشرين أو لا, فإن لم تعتبرها فلا وثق بشيء, والمحقق من قضاء الأوروبي صريحًا ( ) [1] وإن اعتبرنا ألفاظها باطلة لما سنذكره إن شاء الله.
الثانية إن شهادة السماع لا ينتزع بها ما عليه يد, إما باتفاق في طريق الكافة, أو عل المشهور على طريقة أبي الفضل عياض.
الثالثة شهادة السماع لا يثبت بها الوارث إلا في حق موروث ليس له وارث محقق, فيدفع (كذا) أن يشهد له بالسماع بعد الإِستيناء استحبابًا, حسبما في كتاب الولاء.
الرابعة رد الشهادة بالإِستبعاد, والأصلُ عند أئمتنا إلى (كذا) الشيخ أبي عمرو بن الحاجب حديث لاَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْبَدَوِي عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةِ.
[502/7] والإِستباعد في شهادة الشهود في مسألتنا أبعد بكثير من شهادة البدوي على صاحب القرية, حسبما نذكره إن شاء الله.
(1) بياض في النسخة المطبوعة وفي النسختين الخطيتين التي بين أيدينا.