503/7] فتواه على ما نفذ به الحكم في زمان متقدم عن زمانه, بعد مشاورة أهل الشورى حينئذٍ واعتماد المقلد مثلنا على ما هو بهدذه الصفة واجب, وقد قال مالك في العتبية لن تأتي هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها.
قلت: وهذا والله أعلم عملًا بما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - من طريق أنس"لاَيَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ إِلاَّ والَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ" [1] خرجه البخاري, لأن ابن رشد لم يبين دليله في ذلك.
الثاني كون ابن القطان ترجح بما ذكرنا, فقد قال به الأكثر ثبت في أحكام ابن جابر, وذكره ابن عات في طرره في البينة تقول إن البيع انعقد على وجه التاليج, ولم يقولوا بإقرار المبتاع, إن الشهادة باطلة عند الكثرين والمحالف في ذلك ابن زرب, والترجيح فوفاق الأكثر في المنقولات الظنية متفق عليه عند كل قائل بالترجيح وهم الكافة, إلاَّ من لا يؤبه به, عملا بما خرجه الترمذي والنسائي من قوله - صلى الله عليه وسلم -"يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ".
(1) لفظ البخاري: (لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده... الحديث وفي رواية لا يأتي على الناس زمان: إلا شر من الزمان الذي كان قبله... الحديث. أما لفظ (إلا والذي بعده... فهو رواية أبي ذر.