الثالث مع كون ابن القطان ترجح قوله بما ذكرنا في الوجهين قبله, فإن من خالفه في المسألة وقال بصحة الشهادة اضطرب قوله, أما ابن مالك فقال في البية تقول إن الدار في ملكه إنَّ الشهادة باطلة وشاهد الحكم بذلك فهو اضطراب قطعًا, بل تناقض لا يمكن الجمع فيه, وأما ابن عات فقد قال في مسألة الدار هذه إن الشهادة تقبل ممن له فطنة ونباهة وعلى القطع أن من أجاز شهادة بإطلاق, ثم اشترط في صحتها شروطًا أنه قد اضطرب قوله لأنه رجع إل خصوص من بعد قوله بعموم, لأن الشيء بلا صفة أعم من كونه بصفة وهذا مقطوع به في العلم العقلي وهو ظاهر, ولئن قلنا بمذهب القاضي وأبي حنيفة في معارضة العام والخاص كسائر المتقابلات التي لا يجمع بينهما فذلك آكد في الإضطراب بكثير, فإذا تقرر الإضطراب, فمن اضطرب قوله لا يجوز التمسك به, لا يقال لم جعلت ابن عتاب وابن مالك قد اضرب