الصفحة 4092 من 6465

504/7] قولهما- ولا يتحقق الإضطراب إلا مع اتحاد الأصل بين ما أجاز من الشهادة في مسألة ابن القطان وبين ما منع من الشهادة في قول البينة, الدار في ملكه؟ لأنا نقول الوصف الضابط المشترك بين المسألتين هو إرسال الشهادة, حيث يمكن أن يستند الشاهد في شهادته إلى ما لا تجوز فيه شهادته, وذلك موجود في المسألين معًا. أما في مسألة ابن القطان فلاحتمال أن يستند الشاهد في الشركة إلى السماع وذلك لا تجوز فيه شهادة السماع, لاسيما مع قرب الزمان في البلد الواحد. وأما في مسألة قوله إن الدار في ملكه فلاحتمال أن يكونمستند شهادته مجرد التصرف, والتصرف وحده لا يفيد الملك, لاحتمال أن يصدر ممن له ولاية على المالك من أب أو وصي أو مقدم أو ممن له إذْنٌ في التصرف كأصناف الوكلاء, بل نقول يرد ما أطلق ابن عتاب من إجازة الشهادة في مسألة الشركة إلى ما قيده بالنباهة واليقظة في مسألة الدار في ملك فلان على مذهب الجمهور في رد المطلق إل المقيد, فتمنع الشهادة في مسألتنا من أجل عدم يقظة الشهود فيها ونباهتهم لكونهم لم يعرف منهم إلاَّ ابن حيون فقط, وأما باقيهم لا يعلم حقيقتهم إلا الله, وهو مع ذلك لم يشهد بنص الوثيقة بحال.

فإذا تقرر هذا لم يبق مخالف إلا ابن مالك, وما أشار إليه ابن سهل ولم يفصح بإبطال ما سواه, والخطب في خلافهما يسيرٌ لما ذكرنا من وفاق الأكثرين, لاسيما وقد تناقض قول ابن مالك كما قدمنا بحيث لا يمكن الجمع بين قوله كما أمكن بين قول ابن عتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت