الصفحة 4094 من 6465

وأما الأصل الثاني فإن أبا الحسن بن عشرين قد صرح بعدالة أبيه وعمه في الرسم الثالث عشر, فعند ذلك إما أن يكون له الحق في ذلك الحبس أو لا. فإن كان الحق له, فاعترافه بعدالة أبيه وعمه يوجب إلزامه ما شهدا به, فلا خلاف أعلمه في المذهب. قال الشيخ أبو عمرو بن الحاجب رحمه الله: وإذ أقر الخصم بالعدالة حكم عليه خاصة, وقد شهدا أن لا شيء لهما ولا لعقب عمهما في عام ثمانية وعشرين, حسبما ثبت في ثالث أسطر الرسم الثاني عشر, فالأمر كذلك, أعني أن لا شيء للعقب إلا بموجب شرعي صحيح ولا شيء منه كما ذكرنا مرارًا فليس الحبس بيد العميري المحكوم له كما ذكرنا؛ وإن لم يكن الحق لابن عشرين في الحبس فلا شيء للبنت أيضًا,

[506/7] لأن جميع من يستحق الحبس يوم إقرار الأب والعم في الرسم الثاني عشر المذكوران ومن وافقهما, وقد اتفقوا على أن مصرف الحبس لغير العقب وذلك يوجب إعمال إقرارهم إلى ىخر الدنيا حتى يظهر خلافه بموجب شرعي, كما ذكرنا وهذا مما لا أعلم فيه اختلافًا بين الموثقين ونص ما في الوثائق المجموعة, الإقرار جائز لازم, ويلزم ورثتهم بعدهم, ويكون حبسًا عليهم على حبس ما أقر به أن يظهر كتب التحبيس يومًا ما ويكون فيه خلاف ما أقروا به انتهى نص الحاجة.

لايقال: لم جعلت الأب والعم ومن ذكر معهم في الرسم الثاني عشر المذكور جميع من يستحق الحبس يوم الموافقة؟

لأنا نقول: لا دليل على خلاف ذلك, ولئن قدرنا غيرهم فذلك الغير المقدر إما إن تكون البنت عن عقبه أو لا؟ فإن لم تكن من عقبه فلا قول لها في تقدير ذلك الغير, لأنها لا تخاصم عن غيرها إلا بوكالة, وإن كانت من عقبه فعليها إثبات ذلك المقدر ووجده, لأنه لا يسمع منها تقدير رجل هي من عقبه بعد كون الحبس المدعي بيد حائزين, وهذا ما لا محيص عنه, وهو تقسيم اقتضته المباحثة, وإلا فكون البنت بنت علي يوجب لها كونها من الأعقاب الحاضرة الموجودة يوم التَّقَارُر أو قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت