الصفحة 4099 من 6465

509/7] لها, كما يحمل أمرهم أنهم لم يحضروا موت الموروث بتونس, لما في الوثيقة من التصريح بكون الموت بالسماع, ويبقى النظر في البنت من حيث أنهم شهدوا بها بفاس, يحتمل أن يكونوا شهدوا بها بالسماع, لأن الأصل عدم سفرهم, ويحتمل أن يكونوا شهدوا بالعلم, وكلا الوجهين لا تصح فيه شهادتهم, وأما السماع يثبت به وارث لمن له وارث معروف حسبما ذكرناه في المسألة الثالثة من المقدمة, وإذا احتمل السماع والعلم سقطت الشهادة, حسبما ذكرنا في المسألة الخامسة من المقدمة, هذا لو كان العلم في مسألتنا موجودًا فكيف ونحن نذكر إن شاء الله في الوجه بعده أن العلم باطل من أجل الإستبعاد, وأيضًا لو فرضنا قبول السماع في الوراثة لم يُزَل بها ما عليه يدٌ حسبما ذكرناه في المسألة الثانية من المقدمة, وهو معنى ما ذكرناه عن الولاء من المدونة في المسألة الثالثة, وقد ثبت في الرسم الثاني فوقه القضاء للعميري تصريحًا, وأقل ذلك إثبات اليد وشهادة السماع لا ينتزع بها ما عليه يد, إمَّا باتِّفاق أو على المشهور, حسبما ذكرنا. وأما العلم فلا تثبت به البنت من وجهين: الأول الإستبعاد لاسيما والأصل عدم سفرهم, والثاني أن مستد العلم بالبنت لا يمكن إلا من جهة التواتر والرؤية, إذ باقي مدارك العلم كالشم والذوق لا يتصور فيها التواترُ بحال عادة, لأن الدواعي لا تتوافر على نقل وجود بيت ابن عشرين بتونس والرؤية إما أن تكون قبل موت الأب أو بعده أو حين الموت, وحين الموت باطل, لأن في نص الوثيقة أن الموت بالسماع, وقبل الموت مالذي أفادهم العلم بوجودها حين الموت وهم غير حاضرين ببلد الموت, والتواتر في حقها محالٌ عادة كما ذكرناه آنفًا.

لا يقال: إن المفقود هكذا شأنه, أعني أن يتقدم العلم بوجوده قبل موت موروثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت