لأنا نقول: الأكثرون كإبن القصار والمازري واللخمي يذكرون أن من ادعى جهل ما يجهله مثله صدق, ولا يذكرون خلافًا.
وأجاب ابن القصار عما وقع في المدونة من عدم عذر الأمة المعتقة تحت العبد بكون حديث بريرة قد شاع وذاع بالمدينة بحيث لا تجهله أمة. وحسبي موافقة من ذكرنا من الأئمة , وأيضًا ابن رشد في مواضع من البيان لم يذكر خلافًا في العذر بالجهل ما نصه: أن الإختلاف في العذر بالجهل إنما يعود إلى هل يصدق فيما ادعاه من الجهل أو لا, قاله في الأب يعطي مال ابنته بخطأ. فإذا تقرر هذا فعلى القطع أن العميري ممن يجهل بطلان رسم
[513/7] الموت والوراثة ورسم التقديم, بل كثير ممن له بصر بالفقه يجهل بطلان الرسمين إلا أن ينعم النظر مثل ما أنعمنا.