11/8]وأجاب بعقبه الفقيه أبوالفضل راشدٌ بما نصه: جواب الفقيه المذكور أعلاه صحيح، ولا حقّ للأعلين في ذلك إلا ما فضل عن قدر غروس الأسفلين القديمة، وكتب بذلك راشد بن أبي راشد الوليدي. وتقيد بعقبهما ما نصه: الحمد لله. ممن وقف على خط الشيخ الفقيه العالم العلم أبي الفضل راشد بن أبي راشد الوليدي المرسوم في السطر فوقه، وتحقق أنه بالخط المعهود منه أيام حياته من غير شك لحقه في ذلك ولا ريب، وقيد على ذلك شهادته لوفاةٍ في خامس وعشرين رمضان عام تسعة وثلاثين وسبعمائة، يوسف بن إسحاق بن إبراهيم الصنهاجي، وعبدالسميع بن أبي زيد الوليدي. وتقيَّد عقبه أدَّيَا فثبت، مِمَّن قابل جميع ما انتسخ فيه بأصله المنقول منه فماثله، وأشهده مع ذلك قاضي الجماعة بفاس عبدالله بن أحمد بن محمد الأزدي أعزه الله تعالى، وكلاهما بثبوت الرسم المقيد عقب الجوابين المنصوص ذلك كله آنفًا، لصحته واستقلاله، وذلك من أشهده حفظه الله تعالى بمجلس نظره ومقعد قضائه وحكمه، من المدينة المذكورة في أواخر شهر رمضان المعظم من عام تسعة وثلاثين وسبعمائة.
وأجاب الفقيه سيدي أبوالحسن الصغير بما نصه: أكرمكم الله. كون الماء المذكور متملكًا لأجل أزجان غير معلوم، وعليه جاءت أجوبة الشيوخ رحمة الله عليهم، وهي صحيحة لا إشكال فيها أن الماء المتملك حكمه إذا غرس لأعلى والأسفل عليه معًا، أو غرس الأعلى قبل الأسفل أن يكون للأعلى حق بمقدار كفايته، ثم يرسل فضله على الأسفلين، على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ميزور ومذينب. وإن غرس الأسفل قبل الأعلى انعكس الأمر، فيكون الأسفل أحق بمقدار كفايته، ثم يكون الفضل للأعلى هذا قول ابن ( ) [1] رحمه الله في كتاب السداد والأنهار من العتبية، وبه أفتى ابن رشد رحم الله تعالى جميعهم في نوازله، ووجهه أن الأسفل إذا غرس قبل الأعلى فقد استحق قدر كفاية غرسه، فليس لأحد أن يحدث ما يبطل ما
(1) بياض بالأصل.