الصفحة 4126 من 6465

12/8]قد استحقه بحوزه، وقد ثبت أن أهل مزدغة قد غرسوا على الماء المذكور في سالف الأحقاب، وأنهم تسقى جناتهم به في أجيال انصرمت، وأعصار انقضت، ولما لم يعلم من تقدم في إنشاء الجنات على الماء المذكور، واحتمل أن يكون أهل مزدغة لم يخرج من أيديهم ما قد استحقوه من كفاية جناتهم منه بالشك، حسبما أفتى به الشيوخ رضي الله عنهم. وهذه النصوص التي أوردتموها إنما هي في الماء المتملك لا في غير المتملك ولا في المجهول الأصل لا محالة، وهذا واضح والحمد لله وحده، وهو حسبي ونعم الوكيل. وكتب عليّ بن محمد بن عبدالحق اليالصوتي والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

وتقيد بعقبه ما نصه: شهد على خطه رحمه الله تعالى ممن قابل ما انتسخ فيه بأصل المنقول منه فماثله، وأشهده على ذلك قاضي الجماعة بفاس عبدالله بن أحمد بن محمد الأزدي أعزه الله وكلأها بصحة الخط المرسوم آنفًا، وأنه بخط الفقيه الأجل، القاضي الأعدل، أبي الحسن الصغير رحمه الله وثبوته لديه بواجبه، وذلك من إشهاده حفظه الله تعالى بمجلس نظره، ومقعد قضائه وحكمه من الموافقة المذكورة، وفي أواخر شهر رمضان المعظم من عام تسعة وثلاثين وسبعمائة.

وسئل عن المسألة الفقيه أبوالضياء سيدي مصباح بما نصه: الحمد لله وحده. سيدي رضي الله عنكم وأبقاكم، جوابكم المبارك على نازلة وقع فيها النزاع من أهل أرجان وبين أهل مزدغة السفلى في الماء الخارج من عين أرجان ويشق في بطن الوادي الذي هنالك ( ) [1] فيه مجشر القلع عن يمينه، ومجشر أرجان عن يساره، ويجتمع الماء المذكور في بطن الوادي مع ماء عيون هنالك، منها ما هو في وسط الجنات والمزارع، ومنها ما هو في بطن الوادي ولا يكاد يسقى بها ما هنالك من الجنات والمزارع الكائنة على ضفتي الوادي من جانبيه، كلما هبط من عيون رفع سد لا يترك من ذلك الماء الذي

(1) بياض بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت