الصفحة 4142 من 6465

26/8]السؤال الرابع فإن قيل: فلم قلتم إنه لا يجب الكنس على الذين يطرحون الزبل والتراب في أزقتهم فتحمله السيول حتى تلقيه في النهر المذكور؟ ولم لا يقال إن الكنس واجب على هؤلاء لأن ذلك من سببهم؟

فالجواب إنما منع وجوب الكنس على من طرح ذلك فيه مباشرة، وقد تقدم بيانه وتقريره في الفرق بين مسألة الخربة المتقدمة وبين مسألة النزاع فتأمل ذلك. وقد نقل ابن يونس عن يحيى بن عمر قال يحيى في تراب لقوم ينقله السيل من موضع إلى زقاق لقوم، فسد عليهم مخرج مائهم قال: يقال لصاحب التراب خذ ترابك فإن أبى قيل للذين سد عليهم اطرحوه إن شئتم، ولا يجبر صاحب التراب على نقله إن أبى، ولا فرق بين جعله الزبل والتراب في هذا المعنى، وقد فرق بعضهم بين الزبل والتراب أن صاحب التراب إنما وضعه هنالك لمنفعته متى احتاج إليها، فهذا مغلوب في حمل السيل [1] ، فكأنه هو السبب لذلك فافترقنا، ولكنا نمنع وجوب الكنس على من طرح ذلك بمباشرة، كما تقدم، فكيف بهذا فلا معنى للفرق ها هنا فاعلمه.

السؤال الخامس: إن قيل فلم قلتم إنَّ الكنس لا يجب على أصحاب الآبار التي تسرى إليها الرشوحات إذ حياتها من النهر المذكور بدليل اغورارها وجفافها إذا انقطع ماء النهر المذكور.

(1) يظهر أن هنا بترًا لعله: (( بخلاف صاحب الزبل ) )أو شبه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت