28/8]بذلك بعض أهل الجنات أو من سواهم بالحسبة، وعلى الحاكم أن ينظر في ذلك إذا اتصل به الأمر وإن لم يقم بتغييره قائم، بأن يبعث إليه العدول فإن شهدوا به عنده أمر بتغييره لما في ذلك من الحق لجماعة المسلمين خارج الجنات، ولا يسعه السكوت عن ذلك. وأما ما كان من ذلك أسفل الجامع المذكور فلا سبيل له إلى قطع شيء من ذلك ولا أرى تغييره بوجه، لأنا قد وجدنا من ذلك ما له مائه عام وأكثر من ذلك وأقل، بحيث لا يرى بأي معنى وضع وما كان كذلك فلا يغير عن حاله مع طول المدة المذكورة. وقد نقل الشيخ أبومحمد رحمه الله في نوادره عن سحنون قال وسأل حبيبٌ سحنونًا عما يحدث في طريق المسلمين مما فيه ضرر على عامتهم ولا يحاز ذلك بخلاف حيازة بعض الناس على بعض إلى أن يتطاول أحد هذه القنوات مثل السبعين سنة ونحوها فلا يعرض فيها وتتحرك ولا يدري بأي معنى وضع ذلك. ولا فرق بين الطريق والنهر في هذا المعنى، وإذا تقرر أن ما كان خارجًا على حال ما وصفت لا سبيل إلى تغييره. وكذلك من أراد أن يحدث شيئًا من ذلك فلا يمنع ما لم يضر بجاره في إحداثه ضررًا بيّنًا. وهذا إن شاء الله كافٍ في الغرض الذي قصدنا، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله تعالى، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وشرف كرم.
ذكر وجه الحكم بين أهل البساتين وأرباب الديار في انقطاع الشرب من وادي مصمودة واحتاجوا إلى كنس مجراه، وما يتعلق به.
الحمد لله على منحه التي تفوت الإحصاء والعد، وصلواته على المنصور بالرعب وما ضرب وما قدر على من صاحبه وأحبه وود، صلاة إذا طرقت باب القبول [1] أعنَّة الرأي وسلم تسليمًا كثيرًا وبعد، الحمد لله. كلام في وجه الحكم بين أهل البساتين وأرباب الديار في انقطاع الشرب من وادي مصمودة واحتاجوا إلى كنس مجراه وما يتعلق بذلك وفيه بابان:
(1) لعل كلمة (( أطلقت ) )أو نحوها سقطت هنا.