الصفحة 4154 من 6465

لا يمنع مالك الماء الناس من الشراب ونحوه]

وإن كان الماء لا يعلم أهو مملوك أم لا؟ وادعاه أهل القريتين معًا أو أحدهما، فقد حكى القاضي ابن رشد رحمه الله في مراعي القرى وغامرها إلى ما ليس بمعمور منها ثلاثة أقوال، أحدها أنه يحمل على أنه ملك لهم وبه قال ابن القاسم، الثاني أن حكمها حكم موات الأرض إلا أن يدعيه أهل القرية فيصدقون أنه ملكهم ولم ينسبه، الثالث موات لجميع المسلمين ولا يصدق أهل القرية أنه ملكهم إلا بإثبات دعواهم بالبينة به. قال ابن وهب وإن تداعاه أهل القريتين معًا على القول أنه لهم أو على أنهم يصدقون في ذلك بغير بيِّنة، فقال ابن القاسم يحلف أهل كل قرية منهم على صحة دعواهم فإن حلفوا قسم بين أهل القريتين نصفه لكل قرية تساوى القريتان أو كانت إحداهما صغرى والأخرى كبرى. وأما الانتفاع بالشرب والوضوء منه والاستقاء منه وغسل الأثواب من هذا الماء إن ثبت أنه حبس، أو ثبت أنه ملك لمعين من الناس فإن ذلك كله جائز بغير إذن ممالكه، قال أشهب في العتبية: وليس لمالكه منع الناس من ذلك، قال ابن رشد ولا اختلاف في ذلك، ورأيت للمحاسبي رضي الله عنه مثل ذلك في الشرب والوضوء ولم يتكلم في الغسل وهذا ما حضرني وبالله التوفيق.

وسئل الأستاذ أبوسعيد بن لب رحمه الله عن ساقية جرت عادة أهلها إذا احتاج الزرع للسقي أن يخدمه من أرضه غير مزدرعة مع من أرضه مزدرعة وأبى الآن بعض من أرضه غير مزدرعة من خدمتهم معهم، فهل تلزمه موافقتهم أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت