على أنه لو لم يأذن له أحد ممَّن له حق في ذلك القادوس لقلنا ليس لهم منعه من أن يسلك بما له من الحق في ماء الساقية الكبرى في هذا النقير، لأن عُمَرَ رضي الله عنه حَكَمَ على مُحمد بن مَسْلَمَةَ رضي الله عنه بأن يمُرَّ الضَحاكُ بن الخليفة بخَليجِهِ في أرضِ محمدٍ بن مَسلمةَ، وهو ملك محمد بن مسلمة محققًا، فكيف بهذا الذي لا يملكون منه إلا الانتفاع؟ وإن كان حديث الضحاك وحكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالمرور قد قال ابن القاسم ليس عليه العمل، ولكن قد روى زياد عن مالك وجوب العمل به، وكفى بإخراج مالك له في باب الارتفاق
[40/8] حجة، ولم يذكر ما يعارضه. فإن لم نقل به لإعمال الطرق في المياه في الأرض المتملكة، فإنا ترجح به القول فيما لا تملك رقبته، وإنما تملك منفعته، والله الموفق بفضله. وكتب موسى بن محمد بن معطى لطف الله به، والسلام عليكم.
[عين يقسم ماؤها على سواقي]