الصفحة 4162 من 6465

وسئل ابن علاق عن أهل حصن شيروز كانوا يملكون عين ماء يقتسمونه على خمس سواقي بينهم بالسواء، وما تسقيه كل واحدة منها من الأرض كان أهلها يأخذون الماء على وجوه غير منضبطة فيها تَعَدٍّ على الضعيف واليتيم وغير المستطيع. فلما الآن رجعوا أمرهم وما يلزمهم من متابعة الأمر المشروع فطلبوا ذلك، فلما وقفوا عليه أشهدوا على أنفسهم بالموافقة وأنهم التزموا أن يكون السقي بكل ساقية منها على نُوب معلومة يأخذه الأعلى فالأعلى من كل ساقية، فإذا أخذ الأعلى النوبة المتفق عليها بالساعات، فإنهم قسموا ماء كل ساقية وأعطوا لكل واحد بقدر مراجعه من الأرض، فإذا تم عدد تلك الساعات بالسقي أرسل الماء إلى جاره الأسفل، فيمسكه الآخر أيضًا على قدر ما صار له من الساعات، فإذا تمت أرسله، هكذا واحدًا بعد واحد والأعلى قبل الأسفل إلى أن تتم أرض الساقية، ثم يعود الدور من الأعلى على ذلك الترتيب دائمًا في جميع تلك السواقي الخمس. فهل يسوغ لهم أن يتملكوا هذه النوب على هذا الترتيب بهذا الاتفاق لكونهم مالكين لأصل العين مشتركين فيها كما ذكر؟ وإذا قلتم بتسويته، فهل يمضي هذا الاتفاق على من لم يحضر من المحاجير المهملين والنساء من غير ثبوت سداد ولا مصلحة على جانب من يعمل عليه؟ أن لا يسوغ ولا يمضي؟

فأجاب: وقفت على السؤال أعلاه، فإن كان الماء من عين مشتركة بينهم وكان لهم أن يقتسموه إذا اتفق على ذلك جميعهم، لكن بعد أن يقدم على المحاجير من يقسم عليهم يقدم عليهم القاضي. وكذلك من كان له حظ في

[41/8] الماء من النساء لا بد أيضًا من موافقتهم إن كن غير محجورات، وإن كن محجورات فلا بد أن يقدم عليهن، فإذا اتفق الجميع على القسمة ولم يكن فيها ضرر نفذت. وأما إن كان الماء يتحدر من الجبل ومن المطر ليس بمملوك الأصل، فالشرع فيه أن يسقي الأعلى، فإذا فرغ من سقيه تركه للأسفل على ما ثبت من السنة في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت