الصفحة 4164 من 6465

فأجاب: إذا كانت هذه الأرض لا يمكن سقيها إلا على ذلك السقي الذي أُبيح لهم فليس لصاحب الأرض الذي يمر الماء على أرضه منع ذلك، ويراعى ها هنا القول بوجوب الموفق على الإطلاق على ما قضى به عمر رضي الله عنه.

[زنقة غير نافذة كان يدخل منها لمواضع ثم صارت لرجل واحد]

وسئل الفقيه سيدي أبومحمد عبدالنور بن محمد الشريف العمراني عن زنقة غير نافذة وكان يدخل عليها إلى مواضع، وصارت المواضع كلها لرجل واحد ما عدا عرصةً واحدة مقابلة لوجه الداخل في الزنقة المذكورة فإنها لرجل آخر، وبأول الزنقة المذكورة صابة قديمة فأراد الآن الرجل المذكور الذي صارت له المواضع المذكورة أن يزيد في الصابة المذكورة إلى قرب باب العرصة المذكورة، ويجعل فوق بابها منقاصًا فهل يصح له ذلك؟ أو يمنعه رب العرصة المذكور؟

فأجاب: الحمد لله. أكرمكم الله تعالى. إذا كان الأمر كما ذكرتم فوقه فإن الذي يقتضيه ظاهر ما في نوازل سحنون من كتاب الأقضية الثاني على ما فسره ابن رشد، وما في تبصرة الشيخ أبي الحسن اللخميّ رحمهم الله، إذا رفع القناطير التي يبني عليها ما يُريده رفعًا بينًا بحيث لا تصل إليها رؤوس المارين من الركبان تحتها ولم يحدث بذاك ظلمة فيما تحت ذلك من الزنقة [1] المذكورة، فإن له أن يحدث ذلك ويبني عليه ما شاء، وليس لجاره أن يمنعه من ذلك، وإن لم يكن كذلك وكان بناؤه المذكور يحدث ضررًا على

(1) في نسخة: الرائغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت