الصفحة 4172 من 6465

49/8]المحبس ملكًا وقيل إلى أقرب الناس بالمحبس. ابن رشد وإذا ضرب أجلًا فلا اختلاف عندي أنها ترجع إليه وإلى ورثته بعد الأجل ملكًا مطلقًا، وقال التونسي: لا فرق بين أن يقول حياته أو يضرب أجلًا. وبالجملة فلا يسقط حق المحبس في المرجع بالشك، وكتب محبكم في الله تعالى الحسن بن عطية الونشريسي وفقه الله تعالى بمنه.

[من رهب دارًا في دين وكل المرتهن على بيع الرهب]

وسئل الفقيه أبوالضياء سيدي مصباح عن رجل رهن دارًا في دين فوكل المرتهن على بيع الرهن كما يجب. ثم إن المرتهن قال للراهن سمعت بأن أمك تصدقت بحظها من الدار على حفيدها وهو ولد الراهن فأحضرت الجدة وحفيدها المذكور فسلما في الرهن المذكور كما يجب، ثم بيعت الدار بحكم التوكيل المذكور وبقيت بيد مشتريها مدة من ثلاثة أعوام ثم استظهر الحفيد المذكور بعد موت الجدة والأب الراهن برسم يقتضي أن الجدة تصدقت عليه بحظها في الدار المذكورة صدقة صحيحة وشرطت في رسم الصدقة أنها حبس عليه لا يتصرف فيها بالبيع وغيره إلا بعد عشر سنين [1] فحينئذٍ يكون له التصرف بما شاء من بيع أو غيره، والحفيد المذكور في وقت الصدقة كان مراهقًا، وفي وقت التسليم جائز الأمر، وفي وقت قيامه واستظهاره بالرسم المذكور قد بقي من الصدقة التي شرطت أن تكون حبسًا ستة أشهر، فهل يلزمها التسليم الذي سلما أم لا؟ جوابكم مأجورين إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فأجاب: أكرمكم الله. إذا كان الأمر على ما ذكرتموه وكان المتصدق عليه في حين التسليم عالمًا بالصدقة فتسليمه ذلك لازم له، وبيع أبيه تلك الدار نافذ لا ينتقض لما بقي من أمد التحبيس، فإن الحبس المؤجل عمرى لا يختلف في ذلك مالك ولا أصحابه، ونص على ذلك عياض واللخميّ. وقد اختلف في شرط المتصدقة على حفيدها المتصدق عليه الحبس عشرين

(1) في نسخة: عشرين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت