الصفحة 4175 من 6465

القاعدة الثانية: هل ينتفع بها في المدة المذكورة على ملك المحبس أو على ملك من له مرجع الرقبة؟

القاعدة الثالثة: إذا مات المحبس أو لحقه دين قبل انقضاء مدة التعمير هل تصح هذه الصدقة أو تبطل؟

القاعدة الرابعة: هل للمتصدق عليه بيعها قبل انقضاء مدة التعمير اختيارًا أو في دين لحقه أم لا؟

فأما القاعدة الأولى: فلا خلاف أنها عمرى وهبة منفعة إلى أجل، وترجع بعد انقضاء الأجل إلى المحبس أو إلى ورثته ملكًا، وهذا إذا لم يجعل لها مرجعًا، وأما إن جعل لها مرجعًا فإنه ترجع إلى من له مرجع الرقبة، ومرجعها في مسألتنا للمتصدق عليه وهو الحفيد. قال.

وأما القاعدة الثانية: فهل ينتفع بها على ملك المحبس أو على ملك من له مرجع الرقبة؟ ففي ذلك قولان منصوصان في العتبية، فقال مالك على ملك المحبس، وقال ابن حبيب على ملك من له مرجع الرقبة، وهو ظاهر ما في كتاب الجنايات من المدونة، فوجه القول أن ذلك لم يبتل بعْدُ للمتصدق عليه، وأنه إنما يسكنها أو ينتفع بها طول المدة المذكورة على ملك المحبس، فلو تداين على قياس هذا القول لوجب أن يباع في الدين وتبطل الصدقة، ووجه القول الثاني أن الصدقة لما كانت لا مرجه لها إلى المتصدق ولا إلى ورثته على حال من الأحوال، صارت كأنه بتلها وصارت ملكًا للمتصدق عليه، والمتصدق عليه إنما يستغله أو يسكنها طول المدة المذكورة على ملك نفسه، لأن مرجعها إليه، ويجب على قياس هذا القول أن لا تبطل

[52/8] الصدقة إذا مات المحبس أو لحقه دين قبل انقضاء مدة التعمير.

وأما القاعدة الثالثة: فهل تصح الصدقة أو تبطل؟ فالمنصوص من المدونة أنها تصح إذا قبضت. قال في المدونة: وسواء كانت الهبة والخدمة معًا أو وهبة بعد الخدمة وقبضه المخدم في صحة السيد، والعبد بعد الأجل للموهوب له، وقيل تبطل وقد بينا ذلك في القاعدة الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت