الصفحة 4176 من 6465

وأما القاعدة الرابعة: هل للمعمر بيعها قبل انقضاء مدة التعمير اختيارًا أو في دين لحقه أم لا؟ فأما في الدين إذا كان مرجعها إليه من نفسه فالمنصوص في ذلك قولان: فقيل تباع عليه حينئذٍ وقيل لا تباع عليه حتى تنقضي مدة التعمير، وسبب الخلاف ما تقدم هل ينتفع بها في المدة المذكورة على ملكه أو على ملك المحبس، فأما بيعها اختيارًا فلا أعرض فيه نصًا، ويظهر لي والله أعلم أن الحكم واحد والخلاف ما تقدم، فإذا ثبت هذا وتقرر فالمسألة المسؤول عنها يصح البيع فيها على القولين جميعًا، لأن كل واحد من الجدة والحفيد قد أسقط حقه بوجه يصح البيع، إذ لا يتعلق بها حق لغيرهما. انظر قوله في مسألة الفرس المحبس، حيث قال: فإذا كان موجعه إليه من بعده كان أحرى أن يتعجله ويزول الحظر، فالمسألة المسؤول عنها أحرى إذ لا حظر فيها.

قلت: من أمعن النظر في جواب الشيخ أبي الضياء مصباح وما ذيل بلدينا عليه القاضي أبوالحسن بن عثمان بن عطية: علم أن الحكم لولدي حتافو الحجّام على أحمد اللمطي قريب الناظر أبي عبدالله محمد بن الشيخ بفسخ ما عقداه من البيع منه في الدار التي حبسها عليهما والدهما حتافو المذكور وشرط عليهما والدهما حتافو المذكور وشرط عليهما ألا يبيعاها ولا يفوتاها إلا بعد انصرام مدة من أربعين سنة فباعاها قبل انقضائها وأخفيا أصل التحبيس مرجوحٌ أو ساقط والله أعلم.

[53/8] [رفع النزاع، في تحبيس الجزء المشاع]

تأليف الحسن الونشريسي

وسئل القاضي أبوعلي الحسن بن عثمان المذكور عما وقع بين فقهاء عصره من النزاع والخلاف في تحبيس الجزء المشاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت